Comunidad
𝑹𝑰𝑵𝑨 ¦¦ 𝑴𝑶𝑶𝑵 🪽𝜗𝜚 @Rodina123 ·
أوباناي إيغورو... الحب الذي ظن نفسه غير جدير به لو كان هناك شخص في قاتل الشياطين يصعب أن تفهمه من النظرة الأولى، فهو أوباناي إيغورو. قد تراه قاسيًا، قليل الكلام، سريع الغضب، يوبّخ تانجيرو، ولا يبدو عليه أنه يهتم بأحد. دائمًا برفقة أفعاه البيضاء، وكأنها جزء من ظله، وفمه مغطى بضمادة لا يكشف ما تخفيه. لكن أوباناي لم يكن مجرد رجل قاسٍ. كان شخصًا يحمل ماضيًا أثقل من أن يتحدث عنه، ويعامل نفسه بقسوة لأنه لم يعرف كيف يسامحها. الطفل الذي لم يُسمح له أن يعيش وُلد أوباناي في عائلة ثرية، لكنها لم تكن عائلة عادية. كانت تعبد شيطانة ذات هيئة أفعى، وتعتمد على الثروات التي جمعتها من قتل الناس. وفي المقابل، كانت تقدم لها الأطفال قرابين. كان أوباناي أول ذكر يولد في عائلته منذ ثلاثمئة وسبعين عامًا. ولهذا لم ينظروا إليه كطفل يحتاج إلى الحب والحماية، بل كشيء ثمين سيقدمونه للشيطانة يومًا ما. أبقوه في قفص منذ ولادته، وأغرقوه بالطعام حتى يزداد حجمًا، بينما كانت الشيطانة تنتظر اليوم الذي ستلتهمه فيه. وعندما بلغ الثانية عشرة، أخرجوه من سجنه وأروه إياها. كانت عينا أوباناي المختلفتان سببًا في تأجيل مصيره، لكن ذلك لم يكن إنقاذًا له. فقد أرادت الشيطانة أن يبقى حيًا حتى يكبر، ثم أمرت بأن يُشق فمه ليشبه فمها. تخيل أن تكبر وأنت لا تعرف معنى الأمان، وأن يكون المكان الذي يفترض أن يكون بيتك هو المكان الذي تنتظر فيه نهايتك. هذا هو أوباناي. لم يكن يملك الكثير، لكنه كان يملك شيئًا واحدًا لم يستطع أحد انتزاعه منه: رغبته في النجاة. كابورامارو... الصديق الذي لم يطلب منه شيئًا وسط ذلك السجن، ظهرت أفعى بيضاء صغيرة. لم تكن من عائلته، ولم تكن شيطانة، ولم تطلب منه شيئًا. كانت مجرد كائن حي وجد طريقه إلى قفصه، فوجد أوباناي فيها شيئًا لم يجده في البشر من حوله. الأمان. سماها كابورامارو، وبقيت معه حتى عندما قرر الهرب. استخدم أوباناي دبوس شعر مسروقًا ليحفر طريقًا للخروج من القفص. لم يكن هروبه سهلًا، لكنه لم يعد يحتمل البقاء في المكان الذي أرادوا أن يموت فيه. وحين اكتشفت الشيطانة هروبه، طاردته. كان أوباناي على وشك أن يُقتل، لكن هاشيرا اللهب السابق، شينجورو رينغوكو، أنقذه في الوقت المناسب. بعد ذلك، التقى بابنة عمه الوحيدة التي نجت من عائلته. كان يتوقع منها شيئًا، أي شيء، لكنه سمع منها كلمات جعلته يحمل ذنبًا لم يكن ذنبه أصلًا. أخبرته أن الشيطانة قتلت نحو خمسين شخصًا من أفراد العائلة بعد هروبه، وأنه السبب في موتهم. لم يكن أوباناي هو من اختار أن يولد في تلك العائلة. ولم يكن هو من صنع ذلك الجحيم. لكنه صدق كلامها. ومنذ ذلك اليوم، بدأ ينظر إلى نفسه على أنه شخص لا يستحق الحياة الطبيعية. لماذا يخفي أوباناي فمه؟ الضمادة التي يضعها أوباناي على فمه ليست مجرد تفصيل في مظهره. إنها تذكير دائم بماضيه. بما فعلته الشيطانة به، وبالعائلة التي نشأ فيها، وبالشيء الذي كان يخجل منه كلما نظر إلى نفسه. كان يرى أن الدم الذي يجري في عروقه ملوث، وأنه لا يستحق أن يقف بجانب أشخاص طيبين. حتى عندما أصبح هاشيرا، وحتى عندما أنقذ الناس، ظل يشعر أن ماضيه يلاحقه. كان يظن أن عليه أن يفعل المزيد، وأن يثبت نفسه أكثر، وأن يدفع ثمن نجاته بطريقة أو بأخرى. لكن الحقيقة التي لم يستطع رؤيتها هي أنه لم يكن مذنبًا لأنه نجا. كان طفلًا حاول أن يعيش. وهذا وحده كان كافيًا. ميتسوري... حين شعر أنه شخص عادي ثم جاءت ميتسوري كانروجي. لم تكن ميتسوري مجرد فتاة أحبها أوباناي، بل كانت أول شخص جعله يشعر بأنه يستطيع أن يكون طبيعيًا. في عالم اعتاد فيه أن يرى نفسه مختلفًا عن الجميع، جاءت ميتسوري بضحكتها وطيبتها وعفويتها، وكأنها لم ترَ فيه شيئًا يستحق الخجل. لم تكن تنظر إلى ماضيه، ولا إلى جرحه، ولا إلى عائلته. كانت تراه هو. وهذا الشيء البسيط كان يعني له الكثير. أوباناي أحب ميتسوري بصدق، لكنه لم يكن يعتقد أنه يستحقها. كان يرى نفسه شخصًا يحمل دمًا ملعونًا، بينما يراها فتاة تستحق حياة هادئة، مليئة بالحب والدفء. ولهذا لم يكن اعترافه سهلًا. كيف يمكن لشخص يكره نفسه أن يصدق أن شخصًا آخر قد يحبه؟ ومع ذلك، كان اهتمامه بها يظهر في أشياء صغيرة. كان يكتب لها الرسائل، ويهديها الهدايا، ويحرص على حمايتها. وكان يغار عليها أحيانًا، خصوصًا عندما يرى تانجيرو قريبًا منها، لكن مشاعره لم تكن مجرد رغبة في امتلاكها. كان يخاف أن يخسر الشخص الذي جعله يشعر بأنه ليس غريبًا عن العالم. الحب الذي تأخر كثيرًا في المعركة الأخيرة ضد موزان، أصيبت ميتسوري إصابة بالغة، ولم يعد أوباناي قادرًا على تجاهل احتمال فقدانها. تركها في رعاية أحد أفراد فيلق قاتلي الشياطين، وطلب البحث عن يوشيرو لمساعدتها، ثم عاد إلى القتال. لم يكن يريد أن تموت أمامه. ولم يكن يريد أن يموت هو قبل أن يقول لها ما أخفاه طويلًا. كان أوباناي قد أحب ميتسوري منذ لقائهما الأول، لكنه لم يرَ نفسه جديرًا بها إلا في عالم آخر. عالم لا توجد فيه الشياطين. عالم لا يحمل فيه هذا الماضي. عالم يستطيع فيه أن يقف بجانبها دون أن يشعر بالخجل من نفسه. وحين انتهت المعركة، كان الاثنان على وشك الموت. هناك، لم تعد هناك حاجة إلى الصمت. اعترفت ميتسوري بحبها له، وأخبرته كم كانت سعيدة بالأوقات التي قضتها معه. ثم سألته إن كان سيجعلها زوجته إذا وُلدَا من جديد. هذه المرة، لم يهرب أوباناي من مشاعره. وعدها بأنه سيجعلها سعيدة، ويحميها، وألا يسمح لها بالموت مرة أخرى. ثم رحلا معًا. أوباناي لم يكن يحتاج إلى أن يصبح شخصًا آخر أكثر ما يؤلمني في قصة أوباناي أنه لم يكن يكره ميتسوري، ولم يكن يرى أنها لا تستحقه. كان يرى العكس تمامًا. كان يظن أنه هو الذي لا يستحقها. كان يعتقد أن عليه أن يولد من جديد حتى يصبح جديرًا بحبها، بينما كانت ميتسوري تحبه كما هو. بماضيه، وبجرحه، وبكل الأشياء التي حاول إخفاءها. وهنا تكمن مأساة أوباناي. #Requiem #كتابات_Requiem #محبرة_كات #سل_قلمك
34 8 comentarios