Comunidad
أُناس @ce ·
تُركت وصيةً لم تُدركها روحًا ولا عشير، حُفرت و خُبئت في قلبًا أهلكه الموت و غدا القبر مأواه و ملجأه، خُطت على مخطوطة روحها بأشجان الحُب و الفداء و ألم مُفارقة الحياة، فكان حُبها لمن كُتبت من أجله نقيًا كنسمةً هبت في الصباح و مكبُتًا لم يعرف بهِ أنام، فغدا الفُراق نهاية تِلك الوصية، وبات صاحبها في مُستقر الرمم. شُجِنت تلك الرسالة بنغمات الحب الحزين، حُبًا إمتلأ فيه جوف كاوري لمعشوقها المُغتم، فإذ بها ساعيةً بأن تُغير ذلك الوجدان الآسي، بألحانها، و أوتارها، و كمانها، وذلك العزف الشجي، وتارة تُلفلف و تُهلهل حوله بذلك الصوت البهي، فإذ بها تُنير جوفه و تُغدو شمسًا مُنيراً يُنير دُجى فُؤاده، فتمتمت مُخاطبةً أعمق أغوارها: "ألا تري أن من عشقهِ عليكِ نصيب؟"، مواجيدها تُأجج سكُون لُج مُهجتها، فحينًا تُثار حميتيها، و تارة يُملأ صدرُها وِدًا لهُ و يَغمرُ جوفَها حُزنًا لاقتراب فِراقِ معبودِها. خِتاماً، غُرست في روح تِلك الصبية حُبًا و تيمت في ذلك الفتى منذ مستهلّ عهدها، كان لحن ودها صادقًا نقيًا كماءٍ يجري في ظمأِ الروح و يُروِّي غليلها، و لكن هل كان لها حقًا من عشقهِ نصيب؟ #ce_Writings | #VILLAINS #محبرة_كاتب | #سل_قلمك
19 5 comentarios