☆𝑨𝑩𝑫𝑶☆ @A_08x ·
لأن الحب، مهما كان صادقًا، ليس دائمًا قادرًا على أن يمنحنا كل ما نبحث عنه قد يحبك شخص بصدق، ويهتم بك بطريقته، ويخاف عليك، ويحرص على وجودك في حياته، ومع ذلك تشعر أن هناك شيئًا ناقصًا شيء تحاول أن تشرحه، لكنك لا تعرف كيف تضعه في كلمات. ربما لأن الإنسان لا يحتاج إلى الحب وحده، بل يحتاج إلى أشياء كثيرة تأتي معه يحتاج إلى الأمان، إلى الاحتواء، إلى الاهتمام، إلى أن يشعر بأنه مفهوم دون أن يضطر في كل مرة إلى شرح نفسه يحتاج إلى شخص ينتبه لتغير نبرته، إلى صمته، إلى الأشياء الصغيرة التي لا يقولها وأحيانًا قد يكون الطرف الآخر محبًا جدًا، لكنه لا يعرف كيف يمنحك هذه الأشياء بالطريقة التي تحتاجها. هناك من يحبك بالكلمات، بينما أنت تحتاج الأفعال وهناك من يعبّر عن اهتمامه بأن يسأل عنك كل يوم، بينما أنت تحتاج إلى أن تجده بجانبك عندما تمر بيوم صعب قد يعطيك أحدهم مساحة لأنه يظن أنه بذلك يحترمك، بينما أنت تفسر هذه المساحة على أنها بُعد وقد يظن آخر أن كثرة التواصل أمر مزعج، بينما أنت تراها دليلًا على القرب. وهنا تبدأ المشكلة. ليس كل اختلاف في طريقة التعبير عن الحب يعني أن الحب ناقص، لكنه أحيانًا يعني أن الاحتياج مختلف. قد تجد شخصًا يحبك، لكنه لا يستطيع أن يمنحك الطمأنينة التي تبحث عنها وقد يحبك آخر، لكنه لا يعرف كيف يحتويك عندما تكون في أسوأ حالاتك. وربما تجد شخصًا يعطيك كل ما يستطيع، لكن ما يستطيع تقديمه لا يتوافق مع ما تحتاجه أنت. وهذا لا يجعل أحدكما سيئًا. فالحب لا يحوّل الناس إلى نسخ متطابقة، ولا يجعلهم يعرفون تلقائيًا كيف نحتاج أن نُحب. لذلك من الظلم أن نقيس صدق الحب فقط بما نرغب في الحصول عليه منه، كما أنه من الظلم أن نطلب من شخص أن يكون كل شيء بالنسبة لنا. أحيانًا يكون السؤال الحقيقي ليس: «هل يحبني؟» بل: «هل يستطيع هذا الحب أن يمنحني ما أحتاجه لأشعر بالراحة والاستقرار؟» لأنك قد تكون محبوبًا جدًا، ومع ذلك غير مرتاح وقد يكون هناك حب حقيقي بين شخصين، لكن كل واحد منهما يبحث عن شيء مختلف داخل العلاقة. وفي النهاية، ليس كل حب خُلق ليعطيك كل احتياجاتك، وليس كل نقص دليلًا على غياب الحب لكن عندما يصبح النقص مستمرًا، وعندما تضطر دائمًا إلى التنازل عن أشياء أساسية بالنسبة لك، فهنا يجب أن تفهم أن صدق الحب وحده قد لا يكون كافيًا لاستمرار العلاقة…#سل_قلمك #محبرة_كاتب #𝑆𝑁𝐼𝑃𝐸𝑅
16 3 comments