لله في خلقه شؤون و حِكم و غاياتٌ …
مهما كان البلاء الذي أرادَه لك ربّنا تبارك و تعالى، امتحاناً و تمحيصاً، تكرّماً منه حتّى تتعرّف عليه فتعبده صبراً و رِضاً، و مهما بلغت بك جِراح قلبك و آلامُه، تذكّر أنّ لك أخاً تجهلُه كانت له حياةٌ في هذه الدّنيا و آمالٌ و آلامٌ و كان يُعاني ظُلماً لا يمكنك تخيّله- لما أنعم به الله عليك من الأمن و الأمان- ثمّ في لحظة واحدة قرّر أن يقفز عالياً فوق كلّ هذا و يتجاوز طينيّته و يبذُل كلّ شيء في سبيل ربّه فيواجه أعتى فرسان الباطل وحيداً عاريَ الصّدر.
يأتي أمثاله ليُعيدوا ترتيب شتات القلوب و تيه العقول و يُنيروا بنور فضيلة الوضوح، وضوح المصدر و الغاية و ما بينهما.

7
لا تعليقات
