الفصل الجانبي: هيكارو ريوسي — الجزء الثالث
لم أستطع استيعاب الأمر.
ربما هذا بسبب عدم لمسي للبيانو منذ مدة.
ذهبت باتجاه هانامي مباشرة، ووضعت يدي على كتفه، وبدأت أشكره كثيرًا، ولم أستطع التوقف حتى أخبرني هانامي أن أجلس لأكمل قهوتي.
ساد الصمت مجددًا، ليقطعه هانامي:
"الغرفة تحتاج إلى تنظيف. ربما سأجعل أحدهم ينظفها لأجلك."
نظرت إليه، ثم وضعت كوبي على الطاولة قائلًا:
"سأنظفها أنا، وسأرتبها جيدًا. فأنت من أعطيتني هذا الشيء الثمين، لذا سأعتني به جيدًا. سأأتي غدًا لأنظفها."
ابتسم هانامي ثم أنهى قهوته قائلًا:
"إن أردت العودة إلى منزلك الآن فلا بأس. فأنا لست جيدًا بما يكفي لفتح مواضيع ذات اهتمام. أيضًا، إن كنت متوترًا بشأن البيانو، يمكنني إعطاؤك كتاب الموسيقى الخاص بأمي. كذلك أنا لست عازفًا، لذا ظللت أبحث عن شخص سيصبح عازفًا، وها هو يجلس أمامي."
اتسعت عيناي.
أنا؟ عازف؟
حينها عرفت أنني يجب أن أستمر في حلمي. يجب أن أحارب لأجله. هذا ما أريده.
نهضت فجأة، وجمعت أغراضي، وودعت هانامي الذي كانت على ملامحه علامات الاستغراب، وركضت إلى منزلي.
دخلت المنزل وصعدت مباشرة إلى غرفتي. ظللت أفكر كثيرًا.
لا أعلم ما هو هذا الشعور، ولكن كما لو أنني سمعت كلامًا احتجته لفترة طويلة.
أغمضت عيني واستيقظت على أمل كبير في تحقيق حلمي.
ذهبت إلى المدرسة كالعادة، ولكن هذه المرة ذهبت إلى غرفة الموسيقى. طلبت الانضمام إلى نادي الموسيقى، وأصبح لدي روتين: المدرسة، ثم بيت هانامي، أتدرب على البيانو وهو يستمع إليَّ، ثم أعود إلى منزلي.
أصبحنا مقربين للغاية.
ولكن عندما علمت أمي أنني بدأت ارتياد نادي الموسيقى، غضبت كثيرًا وتشاجرنا.
اقتربت مني قائلة:
"كيف لك أن تفعل هذا؟ أتريد أن تلطخ اسم العائلة؟"
أجبتها بهدوء:
"أنا لا ألطخ اسم العائلة. أنا أفعل ما أحب وما أريد. سئمت من تحكماتكم. إذا لم أفعل ما أحب وما أريد الآن، فمتى سأفعله؟"
أجابتني ببرود:
"حلمك التافه هذا... إذا لم تتوقف عن الجري خلفه، سأجعل والدك يكسر قدميك."
هذه الجملة جعلتني أتجمد في مكاني. لم أعرف ماذا أفعل.
خرجت يومها من المنزل، وظللت أسير بلا هدف حتى رن هاتفي. كانت أمي.
أجبتها، فقالت:
"ذلك الصديق، أريد رؤيته. إن لم يرقني فلن..."
لم أدعها تكمل جملتها، وقلت ببرود:
"فهمت. حسنًا، أعلم ما تريدين. اتركيني وشأني الآن."
أغلقت الهاتف.
عدت إلى منزلي في وقت متأخر.
في اليوم التالي طلبت من هانامي المجيء، ولم يرفض. وبالفعل أتى وقابل أمي بابتسامة.
والغريب أن أمي قابلته بابتسامة هي الأخرى.
كان هانامي هادئًا قليل الكلام، بالرغم من محاولات أمي جعله يخطئ عمدًا لكي تدفعه بعيدًا عني، لكنه كان هادئًا للغاية.
هذا غريب أيضًا.
أمي لم تعترض عليه، ومر ذلك اليوم بسلام تام.
#Wendy
#CORELIGHT
#كتابات_كورلايت
#سل_قلمك
#محبرة_كاتب


18
5 تعليقات
