Communauté
𝗔𝗽𝗿𝗶𝗹 ; ٱنسِيّة @_APRIL_ ·
˚₊‧༉︶︶︶︶︶︶︶︶︶༉‧₊˚. Garden of May | حديقة مايو ما أقسى أن يُنتزع المرء من حياته ثم يُطالَب بأن يبتسم لما تبقّى منها. لم تكن فانيسا قد أتمّت حزنها على والديها، حتى وجدت نفسها واقفةً أمام إرثٍ لم يكن فيه من الثروة شيء، ومن الديون ما يكفي لابتلاع اسم عائلتها بأكمله. وبينما كانت تحاول أن تتشبّث بما بقي لها من كرامة، كان الآخرون قد فرغوا من تقرير مصيرها؛ زواجٌ مفروض، ورجلٌ لم تختره، وحياةٌ أُغلقت أبوابها قبل أن تُمنح فرصة اختيار الطريق. غير أنّ فانيسا لم تكن من أولئك الذين يتركون أقدارهم تُكتب بأقلام الآخرين. وحين ضاقت بها السُّبل، لم تبحث عن معجزة؛ بل عن ثغرةٍ واحدة تتسلّل منها إلى حريتها. فكرةٌ متهوّرة، وربما حمقاء، لكنها بدت لها أهون من أن تُدفن حيّةً في حياةٍ لم تخترها. كان عليها أن تجد رجلًا. رجلًا لا يعني لها شيئًا، ولا يعني له أمرها شيئًا، ثم تترك للفضيحة أن تقول ما عجزت هي عن قوله. وهكذا دخل غريبٌ إلى الحديقة، ودخلت معه كذبةٌ صغيرة ظنّت فانيسا أنها ستنتهي بمجرد أن تنتهي حاجتها إليها. لكن بعض الأكاذيب لا تُغلق أبوابها حين تنتهي الغاية منها؛ بل تفتح أبوابًا أخرى، أكثر اتساعًا، وأشدّ خطرًا. فالذي بدأ حيلةً للخلاص، أخذ يتبدّل شيئًا فشيئًا إلى علاقةٍ يصعب إنكارها، وإلى مشاعر لم يكن لأيٍّ منهما أن يسمح لها بالنمو. وفي حديقة مايو، حيث تتفتح الأزهار في موعدها كأن العالم لم يعرف الفقد يومًا، كانت حكايةٌ أخرى تنمو في الخفاء؛ حكايةٌ لم تبدأ بوعدٍ بالحب، ولا بموعدٍ قدره العشاق... بل بخوفٍ، وكذبةٍ، ورغبةٍ يائسة في النجاة. ولعلّ أقسى ما في الحكاية، أن فانيسا لم تكن تعرف أيّهما سيكون ثمن حريتها؛ أن تخسر كل شيء... أم أن تجد، أخيرًا، شيئًا يستحيل عليها أن تخسره. .˚₊‧༉︶︶︶︶︶︶︶︶︶༉‧₊˚. #أثر_أبريل #محبرة_كاتب #سل_قلمك #كتابات_Luna_Artix #Luna_artix
13 2 commentaires