⚔️ الـإمـبـراطـورة ⚔️ @fardus ·
@Fardus لم يكن مقعداً. كان شاهد قبرٍ لحلمٍ لم يُدفن بعد. خشبٌ مهترئ بلا ذراعين، يئن إذا جلستِ عليه، كأنه يقول: وأنا أيضاً تعبت من الانتظار. تحته أرضٌ يابسة، وفوقه سماءٌ لا ترحم. وكان يجلس عليه رجلٌ أكل العمر ، لكنه نسي أن يأكل قلبه. اسمه روبورت هارييس. أربعون عاماً وهو يصلح أجنحة الطيور الحديدية، ولم يجرؤ يوماً أن يقول لها: خذيني معكِ. كان يشرب قهوته باردة كل صباح، لأن الحالمين دائماً ينسون قهوتهم وهي تحترق. وكان يقول كل يوم جملته الوحيدة: خدمتُ السماءَ كل عمري... ولم تخدمْني مرةً. --- اسمها إيما. في ابتدائيه لم تكن تكتب واجبها... كانت ترسم أجنحة على هوامش دفاترها. في فصلٍ مليء باظجه واقلام الحبر، وقفت بكل د/م بارد رد على سؤال المعلمه وقالت: أريد أن أصبح طيارة. فضحكوا !! ضحك الفصل كله، حتى اهتزت طاولات الفصل، والمعلمة لم تضحك، بل قالت لها برحمة : "عندما تكبرين ستعرفين ما يناسبكِ. وما كانت تعلم أن هذه الجملة، هي أول مسمار يُدق في جناح إيما. كبرت إيما، وكبر معها السؤال الوحيد: هل للغيمة جنس؟ هل للريح شرط أن أكون رجلاً لأطير معها؟, كانت عبقرية في الفيزياء، و فاشلة في إقناع الناس بأنها تستحق السماء قال لها أبوها: طارئرات تريد قلبا جريحا . الطيران للرجال وقالت لها أمها: كلام الناس أثقل من الطائرة. فلم تبكِي إيما #يتبع #رواية_سماء_لاتعرف_الجنس_ووصية_المقعد_الخشبي #كاتبة_روايات #Animeista #الكاتبه_فردوس
46 コメント 21件