@Fardus
لم يكن مقعداً.
كان شاهد قبرٍ لحلمٍ لم يُدفن بعد.
خشبٌ مهترئ بلا ذراعين، يئن إذا جلستِ عليه، كأنه يقول: وأنا أيضاً تعبت من الانتظار.
تحته أرضٌ يابسة، وفوقه سماءٌ لا ترحم.
وكان يجلس عليه رجلٌ أكل العمر ، لكنه نسي أن يأكل قلبه.
اسمه روبورت هارييس.
أربعون عاماً وهو يصلح أجنحة الطيور الحديدية، ولم يجرؤ يوماً أن يقول لها: خذيني معكِ.
كان يشرب قهوته باردة كل صباح، لأن الحالمين دائماً ينسون قهوتهم وهي تحترق.
وكان يقول كل يوم جملته الوحيدة:
خدمتُ السماءَ كل عمري... ولم تخدمْني مرةً.
---
اسمها إيما.
في ابتدائيه لم تكن تكتب واجبها... كانت ترسم أجنحة على هوامش دفاترها.
في فصلٍ مليء باظجه واقلام الحبر، وقفت بكل د/م بارد رد على سؤال المعلمه وقالت:
أريد أن أصبح طيارة.
فضحكوا !!
ضحك الفصل كله، حتى اهتزت طاولات الفصل،
والمعلمة لم تضحك، بل قالت لها برحمة :
"عندما تكبرين ستعرفين ما يناسبكِ.
وما كانت تعلم أن هذه الجملة، هي أول مسمار يُدق في جناح إيما.
كبرت إيما، وكبر معها السؤال الوحيد:
هل للغيمة جنس؟ هل للريح شرط أن أكون رجلاً لأطير معها؟,
كانت عبقرية في الفيزياء، و فاشلة في إقناع الناس بأنها تستحق السماء
قال لها أبوها: طارئرات تريد قلبا جريحا . الطيران للرجال
وقالت لها أمها: كلام الناس أثقل من الطائرة.
فلم تبكِي إيما
#يتبع
#رواية_سماء_لاتعرف_الجنس_ووصية_المقعد_الخشبي
#كاتبة_روايات
#Animeista
#الكاتبه_فردوس


46
21 comentarios
