https://animeista.com/post/491246↓
إِلَيْهِ.🪄📄
﴾ @Illusions﴿
ــــــــــــــــ✾✍🏻✾ــــــــــــــــ
وَلَعَلَّ هُنَا تَبْدَأُ الْحِكَايَةُ
لَا مِنَ الْعَالَمِ الَّذِي يُحِيطُ بِالْإِنْسَانِ
بَلْ مِنْ مَوْضِعٍ يَقِفُ فِيهِ بَيْنَ مَا يَسْكُنُهُ وَمَا يُحِيطُ بِهِ
فَإِذَا كَانَ لِكُلِّ امْرِئٍ لَيْلُهُ وَنَهَارُهُ
وَلِكُلِّ قَلْبٍ قَبَسُهُ وَعَتَمَتُهُ
وَحِينَ يَقِفُ الْإِنْسَانُ بَيْنَهُمَا عَلَى رُقْعَةِ الْحَيَاةِ
أَتَرَى مَا حَوْلَهُ هُوَ الَّذِي يَرْسُمُ خُطَاهُ
أَمْ أَنَّ فِي دَاخِلِهِ مَا يَمْنَحُ كُلَّ قِطْعَةٍ مَوْضِعَهَا وَمَعْنَاهَا
فَمَاذَا أَرَى أَنَا
أَرَى الْحَيَاةَ سَاحَةَ شِطْرَنْجٍ أَزَلِيَّةً
تَتَجَاوَرُ فِيهَا أَحْدَاثُ الْعُمُرِ كَقِطَعٍ تَصْطَفُّ عَلَى الْمُرَبَّعَاتِ الْبَيْضَاءِ وَالسَّوْدَاءِ
وَالْإِنْسَانُ عَلَى هَذِهِ الرُّقْعَةِ الْمَتَرَامِيَةِ هُوَ الْمَلِكُ
لَا بِسُلْطَانِهِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُجْرَيَاتِ
بَلْ بِمَرْكَزِهِ الَّذِي تَدُورُ حَوْلَهُ حَرَكَةُ السَّاحَةِ كَامِلَةً
فَهُوَ الْقِطْعَةُ الَّتِي بِوُجُودِهَا يُقَاسُ بَقَاءُ الْمَعْنَى
وَبِسُقُوطِهَا تَتَهَاوَى الرُّقْعَةُ وَمَا عَلَيْهَا
غَيْرَ أَنَّهُ مَلِكٌ لَا يَتَحَرَّكُ بِمَفْرَدِهِ
إِذْ تَكْتَنِفُهُ قِطَعٌ تُشْبِهُ الْأَفْكَارَ وَالتَّجَارِبَ وَالنَّاسَ وَالْأَقْدَارَ
فَهُنَاكَ قِطَعُ النُّورِ
الَّتِي تَتَمَثَّلُ فِي الرِّفْقَةِ الصَّالِحَةِ وَذِكْرَى النَّجَاةِ الْقَدِيمَةِ
وَالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَالرَّجَاءِ الَّذِي لَا يَنْتَفِئُ
وَهِيَ كَالْوَزِيرِ وَالْقَلْعَةِ اللَّذَيْنِ يَفْتَحَانِ لِلْمَرْءِ أُفُقاً وَاسِعاً حِينَ تَضِيقُ الْمُرَبَّعَاتُ
وَهُنَاكَ قِطَعُ الظَّلَامِ
الَّتِي تَتَمَثَّلُ فِي الْخَوْفِ الْمَحْفُوفِ بِالْفَزَعِ
وَالتَّجَارِبِ الْمَرِيرَةِ وَالْفَقْدِ وَالْوَعْثَاءِ الَّتِي يَسْتَشْعِرُهَا الْقَلْبُ قَبْلَ الْقَدَمِ
وَهِيَ كَالْفَرَسِ الَّذِي يَقْفِزُ فَوْقَ أَسْوَارِ الْأَمَانِ لِيَزْرَعَ الْوَحْشَةَ فِي الْعَتَمَةِ
فَالْقِطَعُ لَيْسَتْ هِيَ الَّتِي تُحَرِّكُ الْمَلِكَ
بَلِ الْمَلِكُ هُوَ الَّذِي يَمْنَحُهَا مَوْضِعَهَا وَمَعْنَاهَا
وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ لِلْمُتَفَرِّجِ أَنَّ الْحَرَكَةَ تَسْتَلْزِمُ دَفْعاً مِنَ الْخَارِجِ
غَيْرَ أَنَّ الْجَوْهَرَ أَخْفَى مِنْ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ
فَالْقِطْعَةُ مَهْمَا بَلَغَتْ سَطْوَتُهَا لَيْسَتْ إِلَّا مُجَسَّمَاتٍ صَامِتَةً
لَا تَمْلِكُ فِي ذَاتِهَا نَفْعاً وَلَا ضَرّاً وَلَا نَكْبَةً وَلَا سُقْيَا
فَالْمَطَرُ هُوَ الْمَطَرُ وَاللَّيْلُ هُوَ اللَّيْلُ وَالْغَابَةُ هِيَ الْغَابَةُ
إِنَّمَا الْإِنْسَانُ هُوَ مَنْ يُسْبِغُ عَلَيْهَا الصِّفَةَ
فَعِنْدَمَا يَسْتَوْطِنُ الْخَوْفُ صَدْرَ الْمَلِكِ
يَرَى فِي الْبَيْدَقِ الصَّغِيرِ عَدُوّاً كَاسِراً وَفِي الْمُرَبَّعِ الْأَبْيَضِ كَمِيناً مُسْتَتِراً
وَعِنْدَمَا يَسْتَنِيرُ الْبَصَرُ بِالْقَبَسِ الدَّفِينِ
يَرَى فِي الرَّخِّ الْمُهَدِّدِ شَاهِداً عَلَى أَنَّ الْكَرْبَ يَمْضِي
وَفِي الْحِصَارِ فُرْصَةً لَاكْتِشَافِ مَنْفَذٍ لَمْ تَرَهُ عَيْنٌ أُخْرَى
فَالْإِنْسَانُ لَا يُحَرِّكُهُ الْمَوْضِعُ الظَّاهِرِيُّ لِلْقِطْعَةِ
بَلِ الْمَعْنَى الَّذِي يَخْلَعُهُ هُوَ عَلَيْهَا
وَعَلَاقَةُ الْإِنْسَانِ بِمَا يُحِيطُ بِهِ هِيَ عَلَاقَةُ انْعِكَاسٍ وَتَشْكِيلٍ مُتَبَادَلٍ
يَمُرُّ بِهِ الْعَالَمُ فَيَتْرُكُ فِيهِ وَسْماً
لَكِنَّهُ يُعِيدُ سَكَّ هَذَا الْوَسْمِ فِي خَبِيئَةِ نَفْسِهِ لِيَخْرُجَ بِهِ إِلَى الْحَيَاةِ بِبَصِيرَةٍ جَدِيدَةٍ
فَالْعَالَمُ يَضَعُ الْقِطَعَ عَلَى الرُّقْعَةِ
لَكِنَّ الْإِنْسَانَ هُوَ مَنْ يَقْرَأُ الْمَشْهَدَ
إِمَّا أَنْ يَرَاهَا حِصَاراً يُؤَدِّي إِلَى شَلِّ الْحَرَكَةِ
وَإِمَّا أَنْ يَرَاهَا مُنَاوَرَةً تَفْتَحُ لِلرُّوحِ سُبُلاً لِلنَّجَاةِ
وَخُطَى الْمَلِكِ لَا تَرْسُمُهَا أَشْكَالُ الْقِطَعِ الْمُحِيطَةِ بِهِ
بَلْ تُحَرِّكُهَا الْبَصِيرَةُ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا إِلَيْهَا
فَمَنْ كَانَ فِي دَاخِلِهِ لَيْلٌ رَأَى النُّورَ مُجَرَّدَ ظِلٍّ طَارِئٍ
وَمَنْ يَحْمِلُ فِي قَلْبِهِ قَبَساً مَنَحَ كُلَّ قِطْعَةٍ صَامِتَةٍ مَوْقِعاً يَخْدُمُ عُبُورَهُ
وَتَحَوَّلَتِ الرُّقْعَةُ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ مَعْرَكَةٍ لِلْمُحَاصَرَةِ إِلَى رِحْلَةٍ لِاسْتِكْشَافِ النُّورِ
╭─ 𓂃 ࣪˖ ִֶָ 𐦍 ִֶָ ˖࣪ 𓂃 ─╮
فَلَعَلَّ الْعَالَمَ لَا يُرِينَا وَجْهَهُ، بَلْ يَرُدُّ إِلَيْنَا مَا فِي أَعْمَاقِنَا؛ فَمَا نَحْسَبُهُ لَيْلًا قَدْ يَكُونُ لَيْلَنَا، وَمَا نَحْسَبُهُ نُورًا قَدْ يَكُونُ الْقَبَسَ الَّذِي حَمَلْنَاهُ إِلَيْهِ.🪄📄
╰─ 𓂃 ࣪˖ ִֶָ 𐦍 ִֶָ ˖࣪ 𓂃 ─╯


13
2 yorum
