Communauté
𝑹𝑰𝑵𝑨 ¦¦ 𝑴𝑶𝑶𝑵 🪽𝜗𝜚 @Rodina123 ·
كان يعلم أن الباب لن يُفتح، ومع ذلك طرقه. لم يطرق بقوة، كأنّه يخشى أن يوقظ شيئًا نائمًا خلفه. انتظر. مرّت لحظات طويلة، ولم يحدث شيء. طرق مرةً ثانية. هذه المرة بقيت يده معلّقة أمام الخشب لثوانٍ، ثم هبطت ببطء إلى جواره. كان المكان هادئًا بصورة غريبة، حتى إنّه استطاع سماع أنفاسه وهي تتردد في الممر الخالي. اقترب من الباب، وأخذ يتأمل تفاصيله التي حفظها دون أن يقصد؛ الخدش الصغير بجانب المقبض، طبقة الطلاء المتآكلة، وتلك العلامة التي تركها أحدهم منذ زمن بعيد. مدّ يده نحو المقبض، لكنه لم يحاول إدارته. فقط وضع كفّه عليه. وكأنّه لم يأتِ ليفتحه أصلًا. أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا، وضعه أمام العتبة، ثم بقي واقفًا للحظة. لم يقل شيئًا. فالكلمات التي كان يريد قولها تأخرت كثيرًا، حتى فقدت الطريق إليه. طرق للمرة الأخيرة. ثم انحنى قليلًا، كأنّه يودّع شخصًا لا يستطيع رؤيته. استدار ومضى. لم يلتفت خلفه. وبقي الباب كما هو... مغلقًا. كأنّ كل الطرق التي سمعها لم تكن طلبًا للدخول، بل كانت آخر شيء يستطيع فعله قبل أن يرحل. #تفكيك_برؤية #Requiem #كتابات_Requiem #سل_قلمك
44 7 commentaires