Topluluk
🥇𒆜بـرق الإسـلام𒆜⚡ @k15 ·
والله لم أرى سياسة أقذر من سياسة دول التحالف، يتفننون ويتلذذون، ويبذلون كل ما بوسعهم لتفريق اليمنيين، وتمزيق أرضهم، وتقسيم بلادهم. فتنوا بين الأحزاب، وبين المناطق والمحافظات والقبائل، ولم يتركوا شيئًا في بلادنا إلا ووضعوا أيديهم عليه، بهدف الخراب والدمار والعبث. يدعمون رشاد العليمي باسم اليمن، بينما يرفضون دعم مؤسسات الدولة، وفي الوقت نفسه يدعمون أبو زرعة المحرمي وغيره من أدوات العنصرية والمناطقية باسم الجنوب. يعملون على تأسيس مكونات يمنية ترفع شعار الوحدة، وفي المقابل يؤسسون مكونات انفصالية لتغذية الصراع المناطقي وإدامته. يدعمون الشمالي من جهة، والجنوبي من جهة أخرى. يعززون الحضرمي من جانب، ويمولون المهري من جانب آخر. يدعمون اليافعي في مواجهة الضالعي، ثم يدعمون هذا وذاك في مواجهة أبين وشبوة. يحرضون اليمنيين على محاربة الحوثي، ثم يتفاهمون معه من الجانب الآخر. يدعمون الإصلاح، ثم يدعمون أطراف أخرى لقتاله والتحريض ضده. وكل يوم يدعمون طرف لقتال طرف آخر، ثم يأتون بطرف ثالث للقضاء على الطرف السابق، وهكذا تستمر الدائرة بلا نهاية. وباختصار لا يريدون انفصالي، ولا وحدوي، ولا يريدون إصلاحي، ولا حوثي، ولا مؤتمري، لا يريدون شرعي، ولا انتقالي. هم يريدون فقط إبقاء اليمن في حالة صراع دائم، بحيث يظل كل طرف بحاجة إليهم، ويظل الجميع مشغولين ببعضهم، بينما تستنزف البلاد وتُنهك مؤسساتها ويُدمر نسيجها الاجتماعي. المشكلة الأكبر أن هذا العبث لم يكن ليتم بهذا الشكل لولا وجود سياسيين يمنيين رخاص ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا مجرد أدوات ومرتهنين للخارج، يخدمون أجندات الآخرين، وهم يعلمون علم اليقين أن ثمن ذلك يُدفع من دماء اليمنيين، ومن أمن بلادهم واستقرارها ووحدتها ومستقبلها. ولكن هذا العبث لن يطول بإذن الله
24 10 yorum