Communauté
𝗔𝗽𝗿𝗶𝗹 ; ٱنسِيّة @_APRIL_ ·
﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌ كان يعلم أن الباب لن يُفتح، ومع ذلك طرقه. كان يعرف أن الضوء خلف النافذة لا يعني شيئًا، وأن الستارة التي اعتادت أن تتحرك كلما اقترب من العتبة ستبقى ساكنة. ومع ذلك، كان يصل في الموعد الذي حفظه البيت أكثر مما حفظه هو، يقف لحظةً أمام الباب، ثم يطرق ثلاث طرقاتٍ هادئة. لم يكن يطرق كما يطرق الغريب. كان يعرف أين يضع يده، وأي جزءٍ من الخشب لا يُصدر صريرًا، وحتى البلاطة التي يتجنبها كي لا توقظ من في الداخل. وحين لا يأتيه شيء، يبتسم ابتسامةً خفيفة، ثم يرفع عينيه إلى النافذة. في المرات الأولى كان يبقى طويلًا. بعدها صار يكتفي بطرقاتٍ قليلة، وانتظارٍ أقصر، لكنه لم يتخلَّ عن الموعد. كان ثمة شيء في عتبة ذلك البيت لم يستطع أن يعامله كالأماكن الأخرى؛ ربما لأن آخر مرة وقف فيها هنا، لم يغلق الباب في وجهه أحد، ولم يقل له أحد أن يرحل. كل ما في الأمر أن الباب أُغلق، وبقيت وراءه جملةٌ لم تجد طريقها إلى آخرها. لذلك كان يعود. لا يحمل وردًا، ولا رسائل، ولا عذرًا جديدًا. كان يأتي كما يأتي المرء إلى مكانٍ يعرفه جيدًا، ثم يقف خارجه كأنه يتعلم للمرة الأولى كيف يكون غريبًا. يطرق. ينتظر. وحين لا تفتح، يمرر أصابعه على الخشب لحظةً، ثم يسحب يده، كأن بينهما عهدًا قديمًا بألا يطلب أحدهما أكثر مما يستطيع الآخر منحه. ثم يمضي، على أن يعود في الغد. وفي الغد يعود. حتى صار الباب يعرف يده، وصارت خطاه تحفظ الطريق، وبقي الشيء الوحيد الذي لم يتعلمه بعد هو كيف يمرّ من أمام بيتها دون أن يطرق. ﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌﹌ #أثر_أبريل #محبرة_كاتب #Luna_artix #كتابات_Luna_Artix #سل_قلمك !(هاشتاغ الفعالية:) !(#تفكيك_برؤية)
26 4 commentaires