المحارب الحقيقي لا يشبه الذين ينتصرون في كل معركة بل يشبه الذين يعودون من الهزيمة وهم ما زالوا يؤمنون بأنفسهم هو ذلك الشخص الذي أخفته الحياة خلف ملامح هادئة وعينين تحملان من الحكايات ما لا يستطيع الكلام أن يرويه
لم يكن قوياً لأنه لم يتألم بل لأنه تألم كثيراً ولم يسمح للألم أن يسرق ما تبقى منه كل سقوط كان يترك فيه ندبة وكل خسارة كانت تعلّمه طريقاً جديداً حتى أصبح يعرف أن بعض المعارك لا تُخاض من أجل الانتصار بل من أجل أن تثبت لنفسك أنك لم تستسلم
وفي آخر الطريق يفهم المحارب أن أعظم انتصار لم يكن على أعدائه ولا على الحياة بل كان انتصاره على ذلك الصوت الذي كان بداخله ويقول له توقف لقد وصلنا إلى النهاية فيبتسم ويمشي من جديد لأنه أدرك أخيراً أن نهايته لم تكن يوم سقط بل كانت ستكون يوم قرر ألا ينهض


15
コメント 1件
