المجتمع
𝑰𝒏𝒌𝒃𝒐𝒖𝒏𝒅 @Illusions ·
وَلَقَدْ نَسِيتُ الْكَلِمَةَ وَالْكَلَامَ وَنَسِيتُ حَرْفِي حِينَ ضَاعَ مِنِّي الْكَلَامُ لَمَّا رَأَيْتُ سَطْرَ شَاعِرٍ مُتَيَّمٍ وَرَأَيْتُ فِيهِ مِنَ الْغَرَامِ لَهُ مَقَامُ فَكَأَنَّ حَرْفَهُ لَمْ يَكُنْ حِبْرًا عَلَى وَرَقٍ وَلَكِنْ كَانَ فِي صَدْرِ الْفُؤَادِ لَهُ احْتِدَامُ أَهِيَ سُطُورُ الْغَرَامِ أَمْ عَيْنُ نَاظِرِي أَلْبَسَتْ حُرُوفَ الشِّعْرِ ثَوْبَ الْهِيَامِ أَمْ أَنَّ قَلْبِي حِينَ أَعْيَاهُ الصَّمْتُ صَارَ يَرَى فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْغَرَامِ غَرَامًا وَهَلْ يُرَى الْوَهْمُ إِنْ سَكَنَ الْفُؤَادُ حَقِيقَةً أَمْ أَنَّ بَعْضَ الْحَقِّ يَبْدَأُ مِنْ أَوْهَامٍ فَإِنْ كَانَ ذَاكَ الْحَرْفُ وَهْمًا عَابِرًا فَمَا بَالُ وَهْمِي فِي الْفُؤَادِ لَهُ مَقَامُ وَمَا بَالُ عَقْلِي صَارَ يَجْهَلُ مَا يَرَى وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَانَ لِلْعِلْمِ إِمَامًا وَمَا بَالُ عَيْنِي لَا تَرَى لِي حُرُوفِي كَأَنَّ الَّذِي أَبْصَرْتُهُ كَانَ ظَلَامًا أَفَقَدْ أَصَابَ الْحُبُّ عَيْنِي وَبَصِيرَتِي فَصَارَ الَّذِي أَبْصَرَتْهُ الْعَيْنُ أَوْهَامًا أَمْ أَنَّنِي صِرْتُ أَرَى فِي حَرْفِهِ مَا كَانَ قَلْبِي قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ رَآهُ مَنَامًا أَمْ أَنَّ طُولَ الْحَدِيثِ بَيْنَ حَرْفَيْنَا جَعَلَ الْمَسَافَةَ بَيْنَ رُوحَيْنَا كَلَامًا فَكُلَّمَا رَامَ الْحَدِيثَ عَنِ الشِّعْرِ وَجَدْتُنِي بَيْنَ الْمَعَانِي أَسْتَزِيدُ هِيَامًا وَكُلَّمَا جَادَلْتُهُ فِي الْأَدَبِ عَادَ السُّؤَالُ إِلَى فُؤَادِي مُبْهَمًا مُبْهَامًا فَأَقُولُ هَذَا الْفِكْرُ شَدَّنِي إِلَيْهِ ثُمَّ أَعُودُ فَأَقُولُ بَلْ شَدَّنِي الْكَلَامَا أَهُوَ الْحِوَارُ الَّذِي أَسَرَ الْفُؤَادَ أَمْ أَنَّ الْفُؤَادَ مِنَ الْحِوَارِ اسْتَعَارَ غَرَامًا أَهُوَ الْحَرْفُ الَّذِي كَانَ يُوقِظُنِي أَمْ أَنَّنِي كُنْتُ لِلْحُرُوفِ قَدْ صِرْتُ قِيَامًا فَمَا عُدْتُ أَدْرِي حِينَ أَقْرَأُ حَرْفَهُ أَأَقْرَأُ الشَّاعِرَ أَمْ أَقْرَأُ فِي الْحَرْفِ أَحْلَامًا وَلَرُبَّ حَرْفٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْهَوَى حَتَّى أَقَامَ بِهِ الْفُؤَادُ لَهُ خِيَامًا وَلَرُبَّ وَهْمٍ جَاوَرَ الْقَلْبَ بُرْهَةً فَاسْتَحَالَ فِي عَيْنِي مِنَ الْحَقِّ أَعْلَامًا فَيَا حَرْفَهُ هَلْ كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَسَرَنِي أَمْ كُنْتَ مِرْآةً أَرَى فِيهَا مَا أُضْمِرُهُ؟ وَهَلْ كُنْتُ أَبْحَثُ فِي سُطُورِكَ عَنْكَ أَمْ كُنْتُ أَبْحَثُ فِيكَ عَمَّا خَطَّهُ حَرْفِي؟ أَمْ أَنَّ الْأَوْهَامَ حِينَ سَكَنَتْ حُرُوفَنَا جَعَلَتْ مِنَ الْحُرُوفِ أَهْيَامًا؟ #حبر_المشاعر #سل_قلمك #حبر_وجيف
19 3 تعليقات