𝑹𝑰𝑵𝑨 ¦¦ 𝑴𝑶𝑶𝑵 🪽𝜗𝜚 @Rodina123 ·
أنيا فورجر: الطفلة التي صنعت وطنًا أنيا فتاة صغيرة في السادسة من عمرها. شعرها ورديّ كزهر الكرز، وعيناها واسعتان لا تهدآن. تلمعان بالدهشة، بالخوف، وبالرجاء في آنٍ واحد. قد تراها للوهلة الأولى تلميذة عادية في زيّ مدرسة مرموقة، لكن الحقيقة أن خلف هذا المظهر عالمًا كاملاً من الحنين. طفلة رأت أكثر مما ينبغي لم تمنحها الحياة طفولة هادئة. وهبتها قدرة نادرة: أن تسمع أفكار البشر. فسمعت الخوف، وسمعت الوحدة، وسمعت الأكاذيب التي يخفيها الكبار خلف ابتساماتهم. كبرت قبل أوانها. وتعلمت أن الأمان ليس شيئًا مضمونًا. ولهذا، عندما رأت "رجلاً بارداً" و "امرأة قوية" لم تبحث فيهما عن الكمال. بحثت عن إمكانية... إمكانية أن يكون لها بيت. فاختارتهم. هي التي اختارتهم. طفلة تحاول بكل ما أوتيت من عناد أنيا ليست متفوقة. تنام في الصف، وتنسى واجباتها، وتفشل في الاختبارات. لكنها تملك إصرارًا لا يليق بسنها. كل ما تريده "نجمة ستيلا" واحدة. ليست من أجل التكريم... بل من أجل تلك اللحظة التي يرفع فيها "لولد" رأسه ويقول: "أنا فخور بكِ". هي لا تجيد التعبير عن الحب بالكلمات. فتعبر عنه برسمة تتركها على مكتبه. بقطعة حلوى تدّخرها لـ "يور". بعناق مفاجئ حين يعود متعبًا. طفلة تعلمت معنى العائلة مع "لولد" تعلمت أن الحنان قد يأتي في صمت. في نظرة قلق، وفي يد تمتد لتحميها دون أن تنطق. ومع "يور" تعلمت أن القوة قد ترتجف. امرأة تهزم الأعداء، لكنها تخشى أن تكون أمًا سيئة. فكانت أنيا تقول لها: "أنتِ أفضل أم في العالم" حتى تصدق ذلك. ومع "بيكي" وجدت صديقة تدللها. ومع "داميان" وجدت قلبًا وحيدًا فقررت ألا تدير له ظهرها. الخاتمة أنيا لم تغير العالم. هي غيرت بيتًا واحدًا. حولت مهمة باردة إلى دفء. وحولت الغرباء إلى عائلة. لقد علمتنا أن أقوى قدرة ليست قراءة الأفكار. أقوى قدرة هي أن تختار الحب رغم كل ما رأيته من قسوة. وأن تتمسك بيدين لا تربطك بهما إلا إرادتك. العائلة عند أنيا ليست دمًا. العائلة اختيار... يتجدد كل يوم. #Requiem #كتابات_Requiem كـتـابـه ريـنـا 🌷
60 11 comments