𓆩 ابنةُ العِزّ 𓆪 @takoua ·
لا تُسكت ذلك الصوت الذي في داخلك 🤍 ذلك الصوت الذي يأتيك في لحظةٍ ما، ويقول لك: هذا حلال، وهذا حرام، هذا يرضي الله، وهذا لا يرضيه… لا تُسكتْه، ولا تحاول أن تتجاهله. حافظ عليه، فليس كل قلبٍ ما زال يشعر بهذا النداء. قد تكون الآن واقعًا في ذنب، وقد تكون تفعل شيئًا تعرف في داخلك أنه ليس صحيحًا، ثم يبدأ ضميرك بتأنيبك. لا تظن أن هذا يعني أنك إنسان سيئ أو أن الخير قد خرج من قلبك؛ أنت بشر، والبشر يخطئون ويضعفون ويقعون في الذنب، لكن أجمل ما في الإنسان أن يعرف طريق العودة. وقد قال النبي ﷺ: «كل بني آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوابون». فإذا جاءك ذلك الشعور، فلا تهرب منه، ولا تحاول أن تُسكته بالمزيد من الذنوب أو الانشغال عنها. اذهب به إلى الله. توضأ، وصلِّ ركعتين، ثم ارفع يديك إلى الله. لا يشترط أن تكون حافظًا لدعاء طويل، ولا أن تعرف كلماتٍ مرتبة وجميلة. تحدّث معه كما أنت؛ أخبره عن ضعفك، عن ذنبك، عن خوفك، وعن الصراع الذي يدور في داخلك. قل له إنك لا تعرف كيف تخرج من هذا الطريق، واسأله أن يهديك، وأن يثبت قلبك، وأن يصرف عنك ما يؤذي دينك وقلبك. فالله لا يحتاج منك كلماتٍ محفوظة بقدر ما يريد منك قلبًا صادقًا يرجع إليه. وتذكّر أن الشيطان قد يحاول أن يقنعك بأنك مذنب أكثر من اللازم، وأنك لا تستحق التوبة، وأنك عدت إلى الذنب مرات كثيرة فلا فائدة من الرجوع. لا تصدّقه. ما دمت حيًّا، فباب التوبة مفتوح، ورحمة الله أعظم من ذنبك. ولا تجعل وقوعك في الخطأ سببًا لترك الطريق كله. قد تسقط، ثم تقوم. قد تضعف، ثم تستعين بالله. قد تعود إلى الذنب بعد توبة، ثم تعود إلى الله مرةً أخرى. المهم ألّا تستسلم، وألّا تتحول المعصية في قلبك من شيء يؤلمك إلى شيء لا يعني لك شيئًا. فالفرق ليس بين شخصٍ يخطئ وشخصٍ لا يخطئ؛ وإنما بين قلبٍ يخطئ ثم يندم ويعود، وقلبٍ يخطئ ثم لا يرى في خطئه مشكلة. وفي زمنٍ كثرت فيه الفتن، وأصبح التمسك بالدين يحتاج إلى مجاهدة، حافظ على ذلك الصوت مهما كان خافتًا. لا تحتقر تأنيب ضميرك، ولا تعتبر خوفك من الحرام ضعفًا؛ فقد يكون هذا الشعور هو الذي يمنع قلبك من أن يعتاد الخطأ. وإن كنت اليوم في ذنب، فلا تقل: أنا سيئ. قل: أنا أخطأت، وسأعود. وإن شعرت أنك ابتعدت كثيرًا، فلا تقل: لقد فات الأوان. بل قل: ما زال الله يدعوني إلى بابه. ما دمت تتألم من الذنب، وتشتاق إلى الطاعة، وتشعر في داخلك بصوتٍ يقول لك: ارجع إلى الله… فاعلم أن الخير فيك لم يمت. فاستمع لذلك الصوت، وخذ بيده، ودعه يقودك إلى الطريق الذي يرضي الله. ❤️‍🩹 #محبرة_كاتب #سل_قلمك
13 コメント 2件