!(.°❁•࿔)
☆☆فص7☆☆غرفة رقم7☆☆
وقفوا أمام غرفة رقم 7.
هي هنا.قال الضابط بصوت منخفض.
فتح الباب. دخلت رين ببطء.
على السرير، كانت ريكا ممددة. وجهها شاحب أكثر من المعتاد، وهناك ضمادة بيضاء تلتف حول رأسها. ذراعها اليسرى مثبتة بجبيرة، وفي أنفها أنبوب أكسجين رفيع. كانت مغمضة العينين. لا تتحرك.
وقفت رين عند باب الغرفة، لم تخطُ خطوة.
نظرت إلى ريكا. إلى الوجه الذي كان بالأمس يبتسم لها بين الحين والآخر. إلى اليدين اللتين حملتاها في الشارع الممطر. إلى الصوت الذي قال لها: *ستبقين معي.*
لكن الآن، كل شيء صامت.
اقتربت ببطء. خطواتها الصغيرة بالكاد تسمع على أرضية المستشفى الباردة. وقفت بجانب السرير، ونظرت إلى ريكا من فوق.
همست بصوت مبحوح:
!(ريكا... أنا هنا.)
لا حراك. لا صوت.
رفعت يدها الصغيرة، ولمست أطراف أصابع ريكا برفق. كانت باردة.
!(أنا خائفة.)قالت رين، وسقطت دمعة على الملاءة البيضاء.
جلس الطبيب إلى جانبها، ووضع يده على كتفها برفق:
لا تخافي. إصابتها خطيرة لكنها ليست مميتة. هي بحاجة للراحة فقط.
رفعت رين عينيها إليه:
!(متى ستصحو؟)
قد يستغرق الأمر يوماً أو يومين. لكنها ستفيق.
هزت رين رأسها، وعادت تنظر إلى ريكا. جلست على الكرسي البلاستيكي الصغير بجانب السرير، ووضعت رأسها على حافة المرتبة.
!(سأنتظر حتى تستيقظين.) همست.
دقائق تحولت إلى ساعات. ورين لم تغادر مكانها. كانت جالسة على الكرسي البلاستيكي الصغير بجانب سرير ريكا، ورأسها الصغير مستند على حافة المرتبة، وعيناها ترمشان ببطء من التعب، لكنها لم تنم.
لم تترك يد ريكا. حتى وهي شبه غافية، أصابعها الصغيرة كانت مشتبكة بأصابع ريكا الباردة.
في زاوية الغرفة، كانت الساعة توقِت بصمت. كل شيء هادئ. وكل شيء أبيض. فجأة، دخلت الممرضة.
كانت ترتدي الزي الأبيض المعتاد، وتحمل صينية عليها أكياس محلول ومعدات طبية. وجهها مغطى جزئياً بالكمامة، وعيناها لا تبتسمان.
آسفة يا صغيرتي، لكن يجب أن أغير المغذي الخاص بالمحققة ريكا.
رفعت رين رأسها، ونظرت إلى الممرضة بتعب. لم تشك بشيء. لم يكن هناك ما يدعو للشك. الممرضة بدت مثل أي ممرضة أخرى.
!(هل يمكنك البقاء هنا؟)سألت رين بصوت ناعم.
بالطبع، سأبقى معكِ.قالت الممرضة بصوت دافئ جداً. تعالي إلى هنا كي لا نزعجها.
وقفت رين من مكانها ببطء، وما زالت نصف نائمة. الممرضة مدت يدها إليها، وأخذت بيدها الصغيرة.
هيا، لنخرج قليلاً حتى تنتهي من الإجراء.
خطت رين خطوتين نحو الباب، ثم توقفت للحظة. نظرت إلى ريكا التي لا تزال نائمة على السرير، والجهاز يئن بهدوء. شعرت بشيء غريب في قلبها، لكنها لم تعرف كيف تصفه.
!(هل... ستعودين سريعاً؟) سألت الممرضة بصوت متردد.
طبعاً، يا عزيزتي.همست الممرضة، وهي تدفع الباب برفق.
خرجت رين من الغرفة، والممرضة تمسك بيدها بإحكام أكثر من اللازم. كان الممر فارغاً. لا أحد هناك. ساروا بضعة أمتار نحو نهاية الممر، ثم انعطفت الممرضة إلى باب جانبي، مكتوب عليه *ممنوع الدخول.*
!(هذا ليس الطريق إلى الحمام.) قالت رين، وبدأ خوف يتسلل إلى عينيها.
لا بأس يا عزيزتي، نحن في عجلة من أمرنا فقط.
وفجأة، التفتت رين إلى الوراء. لا أحد. الممر فارغ. الأبواب مغلقة. بدأت تلهث.
!(أريد العودة إلى ريكا!)
لكن الممرضة لم ترد. فقط رفعت الطفلة وحملتها بين ذراعيها، وغطت فمها بيدها بقوة. صرخت رين، لكن الصوت خرج مكتوماً، وشبه معدوم.
دخلت الممرضة باباً جانبياً إلى غرفة مظلمة، وقفلت خلفها بقوة. كان هناك رجلان ينتظران في الداخل. وبدت الأضواء خافتة جداً لدرجة أن رين لم تستطع رؤية وجوههما.
أحسنتِ. قال أحدهما. <)الأصل لم يعد مفيداً. لكن الصغرى... لها قيمة مختلفة.)
ارتجفت رين، ووجهها غارق في الدموع. حاولت الصراخ مرة أخرى، لكن صوتها لم يخرج.
وفي غرفة رقم 7، كانت ريكا ما زالت نائمة، ولم يلاحظ أحد أن الطفلة اختفت. فقط جهاز التنفس كان يئن، والغرفة كانت فارغة.
────
#وردة_سوداء
#BlackRose
#𝚃𝚑𝚎𝚃𝚘𝚛𝚌
#شعلة_الإبداع
#كتابات_الشعلة
#محبرة_كاتب


12
3 commentaires
