Communauté
Dai Si♥ @Lun_x ·
✨سعيد بن زيد: مستجاب الدعوة وابن باحث عن التوحيد✨ «سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، العدوي القرشي، ولد في مكة المكرمة قبل الهجرة بـ 22 عاماً (سنة 600 م). هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وزوج أخته فاطمة بنت الخطاب. عُرف بورعه الشديد، واستجابة دعائه، وبطولته في الفتوحات. توفي في المدينة المنورة سنة 51 هـ (سنة 671 م) عن عمر ناهز 73 عاماً.» 🔶 1. المولد والنشأة والصفات: • ولد ونشأ في بيت تميز بالتوحيد قبل الإسلام؛ فوالده هو "زيد بن عمرو بن نفيل" الذي ترك عبادة الأصنام في الجاهلية وبحث عن دين إبراهيم الحنيف، ومات قبل البعثة النبوية، وقال فيه النبي: "يُبعث يوم القيامة أمة وحده". • تميز سعيد بن زيد بالطول الفارع، وبشرته الأدمة (السمراء)، وشجاعته النادرة، وزهده التام في الدنيا ومناصبها. 🔶 2. السبق إلى الإسلام والتضحية: • أسلم مبكراً جداً مع زوجته فاطمة بنت الخطاب، فكان من الرعيل الأول (قبل دخول النبي دار الأرقم). • تحمّل العذاب والاضطهاد من قومه، وكان سبباً رئيساً في إسلام صهره عمر بن الخطاب، في القصة الشهيرة عندما دخل عليهم عمر وهم يقرؤون القرآن. • هاجر مع زوجته إلى المدينة المنورة ليسهم في بناء مجتمع المسلمين الأول. 🔶 3. جهاده وبطولته العسكرية: • غاب عن غزوة بدر لسبب شرعي، حيث بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع طلحة بن عبيد الله لتقصي أخبار عير قريش، وضبط له النبي بسهمه وأجره فعدّ من أهل بدر. • شهد بقية المشاهد والغزوات كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم (أُحد، والخندق، وفتح مكة، وغيرها). • تجلت بطولته الكبرى في "معركة اليرموك" تحت قيادة خالد بن الوليد؛ حيث كان قائد سلاح المشاة، وقاتل قتالاً أسطورياً، وكان لصموده وثباته مع جنوده دور حاسم في هزيمة الروم. • شارك في فتح دمشق، وولاه أبو عبيدة بن الجراح إمارتها، فكان أول والٍ مسلم على دمشق، لكنه اعتذر عنها لاحقاً رغبة في الجهاد. 🔶 4. قصة استجابة دعائه (حادثة أروى بنت أويس): • اشتهر بأنه مستجاب الدعوة، وأبرز دليل على ذلك قصة امرأة تُدعى "أروى بنت أويس" ادعت كذباً في عهد مروان بن الحكم أنه أخذ جزءاً من أرضها. • فقال سعيد رضي الله عنه: "اللهم إن كانت كاذبة فاعمِ بصرها، واقتلها في أرضها"، فعميت المرأة وسقطت في بئر بأرضها فماتت فيه، وصارت قصتها عبرة للعرب. 🔶 5. وفاته وإرثه: • اعتزل الفتن السياسية التي حدثت بين المسلمين بعد استشهاد عثمان بن عفان، وتفرغ للعبادة والزهد. • توفي في "العقيق" (خارج المدينة المنورة)، فحُمل إلى المدينة، وغسله الصحابي سعد بن أبي وقاص، ودُفن في البقيع. • ترك نموذجاً ملهماً في الثبات على عقيدة التوحيد، وعزة النفس، والفرار من المناصب الدنيوية طلباً لمرضاة الله. #العشرة_المبشرون
52 8 commentaires