!(بِسْمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمَنِ ٱلرَّحِيمِ)
☜ـــــــــــــــــــــ!(❀)ـــــــــــــــــــــ☞
❀!(بين من كنتُ ومن أصبحت:الرسائل التي لم أرسلها لنفسي القديمة.)❀
✿يا أنا القديمة ✿
كنتِ تظنين أن البداية مجرد خطوة، لكنني تعلمت أن الاستهلال هو العتبة التي يدخل منها القارئ إلى النص، كما يدخل الغريب إلى بيتٍ لا يعرفه. كنتِ تكتبين بلا وعيٍ لوقع الفكرة، بلا سؤالٍ يفتح الأفق، بلا مشهدٍ يوقظ الحواس. واليوم، أصبحتُ أعرف أن البداية ليست مجرد كلمات، بل هي وعدٌ بالرحلة، وإشارةٌ إلى الطريق.
!(يا أنا القديمة)
كنتِ تكررين المعنى حتى يبهت، وتتركين الحوار بلا روح، كأنه أصواتٌ متجاورة لا تكشف عن شيء. أما أنا الآن، فقد تعلمت أن الحوار مرآةٌ للشخصيات، وأنه حركةٌ للأحداث، وأن كل كلمةٍ فيه يجب أن تحمل ظلًا من المعنى أو ومضةً من الكشف.
!(يا أنا القديمة)
كنتِ تكتبين الوصف كأنه صورةٌ جامدة، بلا رائحةٍ ولا ملمسٍ ولا طعم. واليوم، أصبحتُ أرى أن الوصف لا يكتمل إلا بالحواس، أن المشهد لا يُرى فقط، بل يُشم ويُلمس ويُسمع، وأن النص لا يعيش إلا إذا تنفّس القارئ فيه.
!(يا أنا القديمة)
كنتِ تخافين من النهاية، تكتبينها كخاتمةٍ سريعةٍ بلا أثر. أما أنا الآن، فقد تعلمت أن النهاية هي العتبة التي يخرج منها القارئ، إمّا مكتملًا وإمّا متأملًا. وأن الحيلة الأجمل هي أن أكتب النهاية أولًا، لأعرف كيف أفتح البداية، كمن يزرع بذرةً وهو يعرف شكل الثمرة.
!(يا أنا القديمة)
كنتِ تظنين أن الكتابة مجرد سرد، أما أنا الآن فأعرف أنها بناءٌ متماسك، فكرةٌ تُستهل، مشهدٌ يُوصف، حوارٌ يُكشف، ونهايةٌ تُؤوَّل. وأعرف أن النص ليس كلماتٍ متجاورة، بل موسيقى داخلية، إيقاعٌ ينساب، وقافيةٌ تُنسّق، وصوتٌ يظل حاضرًا حتى بعد أن يُطوى الورق.
---
!(هذه رسائلي إليكِ، لم أرسلها يومًا، لكنها كانت تنتظر أن تُكتب. بين من كنتُ ومن أصبحت، هناك طريقٌ طويلٌ من الأخطاء والدروس، من البدايات المرتبكة إلى النهايات المضيئة. وأنا اليوم أكتبها لا لألومكِ، بل لأشكر الطريق الذي جعلني أكون. )
........
!(.°❁•࿔)
!(✧)ـــــــــــــــــــ!(✧)
ೃ⁀#𝚃𝚑𝚎𝚃𝚘𝚛𝚌
#شعلة_الإبداع
#كتابات_الشعلة
#محبرة_كاتب
#سل_قلمك


11
3 yorum
