Communauté
𝓘𝓓𝓒 @Estimoda ·
وفي غفلةٍ مني وقعت عيناي على لوحةٍ فنيةٍ لم أرَ مثل جمالها من قبل، لوحةٌ عجزت الكلمات عن وصفها، وتاهت أمامها الحروف. كانت فاتنةً أخّاذة، تسلب الناظر إليها من أول نظرة، وتأسره حتى ينسى أين هو، وكأن حواسه قد توقفت عن العمل، وكأن الزمن نفسه قرر أن يتوقف احترامًا لذلك الجمال. تأملتُ تفاصيلها طويلًا، فكلّما نظرتُ إليها وجدتُ شيئًا جديدًا يأسرني؛ عينان كأنهما تخبئان في أعماقهما سماءً لا تنتهي، وملامح هادئة تزيدها جمالًا، وابتسامةٌ لو ظهرت لظننتَ أن الصباح قد أشرق للتو. ولم يجد لساني أمام ذلك كله إلا أن يهمس: سبحان الله، تبارك الرحمن. لكنني، حين تعمّقتُ في النظر إليها، لاحظتُ شيئًا غريبًا... اقتربتُ منها أكثر، فإذا بي أكتشف أنني لم أكن أمام لوحةٍ فنية أصلًا، بل كنتُ أقف أمام المرآة. يا ويلتاه... أهذه أنا؟! أيعقل أن يكون كل هذا الجمال يسكنني وأنا لا أدري؟ أهذه العينان اللتان لطالما رأيتهما عاديتين، أم أن المرآة قررت اليوم أن تكون صادقةً أكثر من اللازم؟ وهذه الملامح... أهي حقًا ملامحي؟ ضحكتُ من دهشتي، ثم عدتُ أتأمل انعكاسي، وكأنني أراه للمرة الأولى. عندها أدركتُ أن بعض الجمال لا يحتاج إلى لوحةٍ ترسمه، ولا إلى فنانٍ يبدعه، لأنه ببساطة... وُلد ليكون لوحةً بحد ذاته. ويا لغرابة الأمر، كنتُ أبحث عن أجمل لوحةٍ رأتها عيناي، فإذا بي أجدها تسكن المرآة... وتسكنني أنا. #Animeista #سل_قلمك #محبرة_كاتب #كتابات_شخص_مجروح
11 4 commentaires