Communauté
Satoru Gojo @M1994Saad ·
روايه [رحله الصمود] رحلة الصمود: رماد المخطوطة الفصل الأول: لعنة النور المظلم على أطراف قرية منسية، حيث تتلوى جذوع الأشجار الميتة في العتمة كأشباح تراقب المكان، كان الفتى براون بيس يواجه وحشاً أشد ضراوة من وحوش الأساطير؛ كان يواجه الفراغ. في سن السادسة عشرة، بجسده النحيل وعينيه اللتين تخبئان حزناً بعمق المحيط، لم يعرف براون يوماً معنى العائلة. كانت خالته، السيدة بتونيا، تعامله كخطيئة يجب التخلص منها. قسوتها المفرطة، وصراخها الذي يزلزل جدران البيت الطيني، زرعا في قلبه رعباً دائمًا وجفافاً عاطفياً سحيقاً، حتى بات يرى نفسه عبئاً ثقيلاً على الحياة. لكن وسط هذا السواد، كان هناك خيط رفيع يربطه بالماضي؛ مخطوطة جلدية قديمة تركها له والداه قبل رحيلهما الغامض. مخطوطة تحذر من بوابة العالم السفلي المقفلة، وخلفها يربض الشرير الأكبر: دراقون الظلام، التنين العملاق الذي ينفث شراً خالصاً. ولإغلاق هذه البوابة، يجب أن تجتمع العناصر السبعة لقوى الطبيعة، وأربعة منها تكمن في أجساد أصدقائه المقربين، الملاذ الآمن الوحيد الذي كان يشعره بالأمان. وفي إحدى الليالي، بينما كان براون يهرب من نظرات خالته السامة إلى الحديقة الخلفية، مدّ إصبعه المرتجف ليلمس بتلة وردة حمراء يانعة، كانت المتنفس الوحيد لروحه. وما إن لامست بشرته الورقة، حتى جمدت الدماء في عروقه. تحول لون الوردة فوراً إلى أسود حالك، وذبلت وتفتت كرماد في ثوانٍ معدودة، وامتد السواد ليميت العشب من حوله. تراجع براون برعب وهو ينظر إلى يديه: لقد استيقظت طاقته... طاقة الظلام التي تقتل كل حياة تلمسها. الفصل الثاني: خيانة في وضح السحر في اليوم التالي، اجتمع العناصر السبعة في مكانهم السري. كانت الحيرة تملأ الأجواء، لكن الصمت لم يدم طويلاً. فجأة، انشق الهواء في المنتصف، وانبعث وهج أحمر قاني كشلال من الدم، وتجسدت في الفراغ رسالة سحرية مشحونة بأنفاس تنين مرعب. تردد صوت دراقون الظلام داخل عقولهم كأزيز الرعد: "يا عناصر الطبيعة الساذجة... تبحثون عن النور والأفعى تعيش بينكم؟ براون بيس... فتاكم اليتيم هو حامل طاقة الظلام... هو المفتاح المفقود لعالمي السفلي!" تلاشت الرسالة، وخيّم صمت ثقيل كالجبال. ببطء شديد، التفت الأصدقاء نحو براون. تراجعت خطواتهم غريزياً، وتبدلت ملامح الطمأنينة في عيونهم إلى نظرات شك مسمومة تصرخ باتهامات الخيانة. "براون...؟" همس أحد الأصدقاء بنبرة متحجرة، "هل هذا صحيح؟ طاقة الظلام؟ هل كنت تخدعنا طوال هذا الوقت لتسلمنا له؟" "لا! أقسم لكم!" صرخ براون، والدموع تحرق وجنتيه، "أنا لا أعرف شيئاً! أنا لست خائناً!" ردت صديقة أخرى وعيناها تملأهما الريبة: "وكيف نصدقك؟ الظلام لا يأتي إلا بالشر... أنت واحد منهم!" انكسر شيء ما داخل براون. الفراغ العاطفي الذي عاشه طوال حياته انفتح كهاوية سحيقة. لم يحتمل نظرات الشك من أعز الناس إليه. استدار وركض... ركض بكل ما أوتي من قوة، هارباً من اتهاماتهم، تاركاً وراءه الأمان المزيف. الفصل الثالث: فوات الأوان مرت ساعات، والأصدقاء يراجعون أنفسهم بعد أن تملّكهم الندم. أدركوا أنهم تسرعوا، فبراون لم يؤذِ أحداً قط. انطلقوا يبحثون عنه في الغابة المظلمة، يحدوهم الأمل في الاعتذار وإعادة لم الشمل. لكن الأوان كان قد فات. حين وجدوه في فجوة صخرية مهجورة، لم يكن براون الذي يعرفونه. كان الألم، وقسوة بتونيا، وشك الأصدقاء، قد شكلوا المزيج المثالي ليتغذى عليه الظلام الكامن داخله. كانت عيناه تشعان بنور أسود حالك، وهالة مرعبة من القوة المظلمة تحيط بجسده كألسنة لهب باردة ومدمّرة. "براون!" صرخ صديقه المقرب متقدماً خطوة نحو الهالة المرعبة، والدموع في عينيه: "أرجوك استمع إلينا! لقد أخطأنا... نحن آسفون حقاً، نعلـ..." "آسفون؟!" قاطعه براون بصوت مرعب لم يكن صوته، بل كان صدىً لآلاف الأرواح المعذبة، "عندما احتجت إليكم، نظرتم إليّ كوحش! لم يرحمني أحد... لا خالتي، ولا هذا العالم، ولا أنتم!" "براون، هذا ليس أنت! قاوم الظلام!" صرخوا جميعاً وهم يتراجعون رعباً من الطاقة التي بدأت تقتلع الأشجار من جذورها. "لقد فات الأوان..." همس براون، ثم أطلق صرخة دوت في أرجاء المكان، صرخة ألم تحولت إلى موجة تدميرية عاتية من طاقة الظلام الخالصة. اندفعت القوة كإعصار أسود يجتاح الأرض، محطمة دفاعات العناصر الطبيعية لأصدقائه، وبسبب شدتها المرعبة وجنونها، كادت في تلك اللحظة أن تقضي عليهم تماماً وتمحوهم من الوجود... المؤلفه {انا صاحبة الحساب} اتمنى ان تعجبكم ترقبو {الجزء الرابع }
13 2 commentaires