!(الفَـلسَفـة) !(السُـودَاء) ✓.
عزيزي القارئ،
لماذا أناديك بـ«عزيزي» وأنا لا أعرفك؟
ولا أهتم بمعرفتك من الأساس؟ ولماذا أصفك بالقارئ، وقد تكون أجهل من أن تقرأ حرفًا واحدًا مما أكتب؟
ولماذا تفترض أن ما سأقوله لك يستحق أن يُقرأ؟
ربما لأنك اعتدت أن تمنح الكلمات قيمةً لمجرد أنها كُتبت، أو لأن الإنسان بطبيعته يحب أن يجد معنىً حتى في الأشياء التي لا معنى لها.
لكن دعنا نكن أكثر صدقًا؛ أنت لا تقرأ لأنك مهتم بي، وأنا لا أكتب لأنني مهتم بك.
نحن مجرد غريبين التقيا للحظات بين سطرٍ وسطر، ثم سيمضي كلٌّ منا إلى حياته وكأن شيئًا لم يحدث.
ومع ذلك، ها أنت مستمر في القراءة.
أليس هذا غريبًا؟
نحن البشر نبحث دائمًا عن شيء يشبهنا، حتى في كلمات شخص لا نعرفه.
ننتقد الآخرين على تناقضاتهم، ثم نعود إلى غرفنا لنمارس التناقض نفسه بعيدًا عن أعينهم.
نكره الكذب، لكننا نكذب حين تكون الحقيقة ضد مصلحتنا.
نكره التظاهر، ثم نقضي أعمارنا في محاولة إقناع الآخرين بأننا بخير.
نبحث عن أشخاص صادقين، بينما نخفي عنهم أكثر الأشياء صدقًا فينا.
فهل نحن فعلًا نبحث عن الحقيقة؟
أم أننا نبحث فقط عن حقيقةٍ لا تؤلمنا؟
وربما لهذا السبب أطلقت عليك «عزيزي القارئ» منذ البداية؛
ليس لأنني أعرفك،
بل لأنني أعرف شيئًا عن الإنسان.
#كتابات_Aura .
#Auralis.
#Animeista.
#سل_قلمك .
#الفلسفة_السوداء.


16
9 comments
