الأنمي : !(Ꮶ𝗂m𝗂 ᥒ𝗂 𝗍᥆ძ᥆𝗄𝗂)
لم تبدأ الحكايةُ باعترافٍ، ولا بلقاءٍ استثنائيٍّ كما في القصص التي تُروى لاحقًا بإعجاب؛ بدأت بلحظةٍ عاديةٍ إلى حدٍّ مؤلم. ممرٌّ طويل، ضوءُ الغروب يتسلّل عبر النوافذ، وخطوتان توقّفتا في اللحظة ذاتها.
التفتت.
وكان هناك.
لثانيةٍ واحدة، بدا كلُّ شيءٍ خارجَ المشهد؛ الأصوات بعيدة، والوجوه بلا ملامح، والوقتُ يمضي ببطءٍ غريب، كأنّ العالمَ نفسه توقّف ليرى ماذا سيحدث بعد تلك النظرة.
لكن شيئًا لم يحدث.
مرّت بجانبه، ومرَّ من جانبها، وانتهى اللقاء كما تبدأ آلافُ اللقاءات وتنتهي: بلا كلمةٍ واحدة.
إلّا أنّه لم ينتهِ حقًّا.
منذ ذلك اليوم، صار وجودُ الآخر يتكرّر بطريقةٍ تثير الريبة؛ لقاءاتٌ عابرة، مقاعدُ متقاربة، نظراتٌ تُختلس ثم تُخفى سريعًا، وصدفٌ كثيرةٌ إلى درجةٍ جعلت الصدفة تبدو كأنّها اسمٌ آخر للقدر. لم يكن أيٌّ منهما يملك الشجاعة ليقول إنَّ شيئًا ما قد تغيّر، فاختارا الصمت.
وكان الصمتُ يقول كلَّ شيء.
لم يكن الحبُّ بينهما صاخبًا، لم تصحبه موسيقى ولا اعترافاتٌ طويلة؛ كان يتشكّل في التفاصيل التي لا ينتبه إليها أحد. في انتظاره لها دون سببٍ واضح، وفي بحثها عنه بعينيها كلّما دخلت مكانًا جديدًا، وفي ذلك القلق الغريب الذي يصيب القلب حين يتأخّر الآخر أكثر مما ينبغي.
ثم جاء اليوم الذي غاب فيه أحدُهما.
عندها فقط، فهم الآخر أنَّ الأماكن لا تصبح فارغةً بسبب غياب الناس، بل بسبب غياب شخصٍ واحدٍ اعتدنا أن يكون جزءًا من كلِّ شيء.
وحين عادا إلى اللقاء، لم يحتج الأمر إلى تفسير.
وقفت أمامه، كما وقفت في ذلك الممرّ أولَ مرة، والتقت عيناهما مجددًا. لكن هذه المرّة، لم يكن العالم هو الذي توقّف.
كان قلباهما.
وكأنَّ كلَّ ما حدث بين البداية والنهاية لم يكن سوى طريقٍ طويلٍ قادهما إلى هذه اللحظة؛ لحظةٍ أدركا فيها أنَّ بعض الأشخاص لا يدخلون حياتنا صدفةً...
بل يصلون متأخرين فقط إلى المكان الذي كان القلبُ ينتظرهم فيه منذ البداية.
!(#Animeista)
#Luna_Artix
──────────
!(#سل_قلمك)
#محبرة_كاتب
!(#كتابات_luna_artix )


33
11 yorum
