Topluluk
أبـو شـعـلـة @Forzeno ·
- كـم هـو مـرعـبٌ و خـبـيـثٌ هـذا الـعـالـم .. ㅤ›¹²‹ حيث يمكن لوعورة هذا الواقع أن تفسد حياة كاملة لشخص ما ... لكن الأشد مرارة من هذا الواقع نفسه! هو نفاق المجتمع من حوله! ㅤ فـ بدلاً من أن يمدوا يد العون لثلاثة أرواح ضائعة سحقها برودهم .. فـ إنهم يتجاهلونهم و يدفعونهم نحو الهاوية!... ㅤ - هنا السؤال الذي كان ولا يزال يراودني.. - هل فكرت مسبقاً...؟ ㅤㅤ بأن عامة الشعب! أولئك الذين يبذل الأبطال جهدهم لحمايتهم من كل شر! هم الذين يصنعون الأشرار في الأصل و يلقبونهم هكذا؟ ㅤㅤ و إذا أردت دليلاً على هذا النفاق! فلا تنظر إلى الجرائم التي يرتكبونها الآن! بل انظر إلى اللحظات التي سبقت إرتدائهم لتلك الأقنعة الدموية! ㅤ تحديداً تلك اللحظة التي تجاهل الجميع فيها طفلاً يمشي في الشوارع مرعوباً و جسده ينزف!... ㅤ و تخيل حجم البرود الذي حدث! مر مئات من عامة الشعب بجانبه و نظروا إليه و تجاهلوه تماماً! الكل كان يهمس لنفسه بـ لا بأس! - سيمر بطل ما و ينقذه..!؟ ㅤ و من جهة أخرى يخبرون أنفسهم إنه لا يستحق الإنقاذ بالنظر إلى مظهره فقط!.. ㅤ عدم مساعدتهم له في تلك اللحظة هو ما جعله يرتدي قناعه الجديد.. ليس لجعلهم يندمون فقط! بل لجعلهم يتذكرون و يقتنعون بأنهم هم من دفعوا بالطفل مباشرة إلى أحضان ذلك الشر الذين يتكلمون عنه! ㅤㅤ ذلك الصغير الذي كان يريد فقط ملجأً أو شخصاً يهتم به و يعانقه لينزع عنه الخوف و القلق.. لم يجد حتى يداً واحدة تمتد له في هذا العالم!.. ㅤ و بدلاً من مساعدته تركوه بالشارع ليلقى حتفه .. لكن الشيء الذي لم يتوقعه أحد منهم ... أن التصرف الذي فعلوه سيعود إليهم يوماً ما!... ㅤ و إن كنت تظن أن هذه هي الجريمة الوحيدة لهذا العالم .. - فأنت مخطئ كثيراً! فالجريمة الأشد خبثاً!. ㅤ هي أن تُولد بطبيعة مختلفة.. فـ يحكم عليك هذا العالم بالإعدام النفسي قبل أن تقترف أي ذنب! ㅤ - وإن كنت تتساءل عن السبب؟ - فالجواب بسيط جداً.. - لأن المجتمع لا يروقه هذا! ㅤ و بسبب ذلك تحديداً أجبروا فتاةً أن تضع قناعاً و تزيف حقيقتها فقط لأجل أنفسهم و سمعتهم! و لم يفكروا حتى بمشاعرها! ... ㅤ و بناءً على ذلك عاشت لسنوات تخنق رغبتها و تكتم تلك الصرخة في أعماقها لتُرضي كبرياءهم السطحي!... لكن الحقيقة التي غضّ النظر عنها الكثيرون .. ㅤ - هي أن ذلك الكبت المستمر لا يولد إلا الانفجار! ㅤ فقط تخيل حجم العذاب النفسي الذي مرت به! و هي تُجبر على كره نفسها فقط لأن العالم أدان حقيقتها و القدرة التي وُلدت بها و إعتبرها عاراً و جريمة تستحق الدفن! ㅤㅤ لكن المفارقة المأساوية هنا ... تكمن في جوهر قوتها الذي رآه الجميع مقززاً! ㅤ ألك أن تتخيل أنها تلقت معاملة سيئة و نبذاً مستمراً بسبب نظرتهم السطحية فقط؟ و لم يفكروا حتى أن هذه القدرة كان من الممكن أن تنقذ بها أرواح كثر!؟ بل و حتى قد تنافس البطل الأعظم أول مايت ذاته؟!. ㅤ لكن مع كل ذلك .. فلا فائدة من هذا المجتمع ... ㅤ فالنبذ لا يتوقف عند خنق الأصوات .. إنما يمتد ليمحو وجود أولئك الذين يجدون أنفسهم بلا مأوى أو سند في هذا العالم! ㅤ و هناك على هامش هذا المجتمع المنافق .. وُضع رجلٌ أمام خيارين فقط! .. - إمـا الـجـنـون الـتـام! - أو صـنـع عـالـمـه الـخـاص مـن أشـلـائـه ... ㅤㅤ لم يكن مجرماً قط .. إنما كان مجرد إنسانٍ بسيطٍ تعثرت الحياة به .. و بدلاً من أن يدعمه أحد! فـ أدار الجميع ظهورهم له لمجرد أنه وقع ضحية لنفوذ رجلٍ متغطرس! ㅤ و بدلاً من أن يحميه القانون أو يرحمه المجتمع ... - فـ جعلوه هو المذنب بحد ذاته! تخيل فقط بسبب مشكلة بسيطة لا تستحق تؤدي إلى إنهاء حياة كاملة لشخص ما!... ㅤ - كـل ذلـك بـسـبـب غـطـرسـة الـبـشـر! ㅤㅤ فقط جَرِّب أن تتجرع ألم أن تكون مرئياً للجميع ... لكن يمر الناس من حولك كأنك غير موجود البتة! .. و لا تجد حتى في هذا العالم الواسع صوتاً واحداً يواسيك! ㅤ هذا القهر و البرود هو ما جعله يضطر لإستخدام قدرته لصنع نسخ من نفسه فقط ليكسر صمت هذا العالم بأكمله! و لكي يجد أيضاً شخصاً ما يثق به و يهتم لأمره حتى لو كان ذلك الشخص هو نفسه بحد ذاته .. ㅤ لكن تلك المحاولة للنجاة قادته إلى جحيمٍ أشد رعباً! فقد إنقلبت تلك النسخ التي صنعها لأجل نفسه ضده .. ليدخل حينها في صراعٍ عقلي مرير و جنونٍ مطبق! و بسبب ذلك فأنه يصرخ في أعماقه كل يوم! - بـ مَن أنا؟ .. هل أنا الإنسان الحقيقي أم مجرد نسخة مزيفة ستختفي يوماً ما؟ ... ㅤ لكن و في غمرة هذا العذاب المتواصل ... تتجلى سخرية القدر الكبرى! .. ㅤ فالمجتمع الذي نبذه و وصفه بالشرير .. لم يرَ فيه الإنسانية و الوفاء التام الذي قدمه لأصدقائه في تحالف الأشرار ... الذين و رغم نبذ العالم لهم أيضاً! فـ كانوا الوحيدين الذين منحوه الحب و المأوى الذي كان يتمناه من غيره لسنوات! ㅤ و بعد أن حدث هذا أخيراً له .. مات في النهاية مضحياً بنفسه من أجلهم! ... ㅤ لتكون هذه أيضاً الصفعة الأشد على وجه ذلك المجتمع! الذي لم يدرك بنفاقه أنه خسر بطلاً عظيماً كان سيفديهم بروحه! ㅤ لكن في النهاية .. الظلم لا يخلق إلا ظلاماً! ㅤ - فـ قسوة هذا العالم لم تقتل " جـيـن " مضحياً فقط! - إنما أشعلت نيران الغضب في قلب " تـوغـا " التي أدانوا طبيعتها! - و في أعماق " شـيـغـاراكـي " الذي تجاهلوا صرخاته و نزيف طفولته طويلاً! لقد تآمر المجتمع على سحق أرواحهم الثلاثة ... ㅤ فـ كانت النتيجة الحتمية أن يثوروا على هذا النفاق! .. ليعودوا إلينا أخيراً بالأقنعة الدموية التي صنعناها نحن لهم بأيدينا! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ My Hero Academia ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ #صـوت_مـسـتـقـل & #𝐖𝐫𝐢𝐭𝐢𝐧𝐠𝐬𝐅𝐨𝐫𝐳𝐞𝐧𝐨
9 1 yorum · yorumlar kapalı