- كـم هـو مـرعـبٌ و خـبـيـثٌ هـذا الـعـالـم ..
ㅤ›¹²‹
حيث يمكن لوعورة هذا الواقع أن تفسد حياة كاملة لشخص ما ...
لكن الأشد مرارة من هذا الواقع نفسه!
هو نفاق المجتمع من حوله!
ㅤ
فـ بدلاً من أن يمدوا يد العون لثلاثة أرواح ضائعة سحقها برودهم ..
فـ إنهم يتجاهلونهم و يدفعونهم نحو الهاوية!...
ㅤ
- هنا السؤال الذي كان ولا يزال يراودني..
- هل فكرت مسبقاً...؟
ㅤㅤ
بأن عامة الشعب!
أولئك الذين يبذل الأبطال جهدهم لحمايتهم من كل شر!
هم الذين يصنعون الأشرار في الأصل و يلقبونهم هكذا؟
ㅤㅤ
و إذا أردت دليلاً على هذا النفاق!
فلا تنظر إلى الجرائم التي يرتكبونها الآن!
بل انظر إلى اللحظات التي سبقت إرتدائهم لتلك الأقنعة الدموية!
ㅤ
تحديداً تلك اللحظة التي تجاهل الجميع فيها طفلاً يمشي في الشوارع مرعوباً و جسده ينزف!...
ㅤ
و تخيل حجم البرود الذي حدث!
مر مئات من عامة الشعب بجانبه و نظروا إليه و تجاهلوه تماماً!
الكل كان يهمس لنفسه بـ لا بأس!
- سيمر بطل ما و ينقذه..!؟
ㅤ
و من جهة أخرى يخبرون أنفسهم إنه لا يستحق الإنقاذ بالنظر إلى مظهره فقط!..
ㅤ
عدم مساعدتهم له في تلك اللحظة هو ما جعله يرتدي قناعه الجديد..
ليس لجعلهم يندمون فقط!
بل لجعلهم يتذكرون و يقتنعون بأنهم هم من دفعوا بالطفل مباشرة إلى أحضان ذلك الشر الذين يتكلمون عنه!
ㅤㅤ
ذلك الصغير الذي كان يريد فقط ملجأً أو شخصاً يهتم به و يعانقه لينزع عنه الخوف و القلق..
لم يجد حتى يداً واحدة تمتد له في هذا العالم!..
ㅤ
و بدلاً من مساعدته تركوه بالشارع ليلقى حتفه ..
لكن الشيء الذي لم يتوقعه أحد منهم ...
أن التصرف الذي فعلوه سيعود إليهم يوماً ما!...
ㅤ
و إن كنت تظن أن هذه هي الجريمة الوحيدة لهذا العالم ..
- فأنت مخطئ كثيراً!
فالجريمة الأشد خبثاً!.
ㅤ
هي أن تُولد بطبيعة مختلفة.. فـ يحكم عليك هذا العالم بالإعدام النفسي قبل أن تقترف أي ذنب!
ㅤ
- وإن كنت تتساءل عن السبب؟
- فالجواب بسيط جداً..
- لأن المجتمع لا يروقه هذا!
ㅤ
و بسبب ذلك تحديداً أجبروا فتاةً أن تضع قناعاً و تزيف حقيقتها فقط لأجل أنفسهم و سمعتهم!
و لم يفكروا حتى بمشاعرها! ...
ㅤ
و بناءً على ذلك عاشت لسنوات تخنق رغبتها و تكتم تلك الصرخة في أعماقها لتُرضي كبرياءهم السطحي!...
لكن الحقيقة التي غضّ النظر عنها الكثيرون ..
ㅤ
- هي أن ذلك الكبت المستمر لا يولد إلا الانفجار!
ㅤ
فقط تخيل حجم العذاب النفسي الذي مرت به!
و هي تُجبر على كره نفسها فقط لأن العالم أدان حقيقتها و القدرة التي وُلدت بها و إعتبرها عاراً و جريمة تستحق الدفن!
ㅤㅤ
لكن المفارقة المأساوية هنا ...
تكمن في جوهر قوتها الذي رآه الجميع مقززاً!
ㅤ
ألك أن تتخيل أنها تلقت معاملة سيئة و نبذاً مستمراً بسبب نظرتهم السطحية فقط؟
و لم يفكروا حتى أن هذه القدرة كان من الممكن أن تنقذ بها أرواح كثر!؟
بل و حتى قد تنافس البطل الأعظم أول مايت ذاته؟!.
ㅤ
لكن مع كل ذلك ..
فلا فائدة من هذا المجتمع ...
ㅤ
فالنبذ لا يتوقف عند خنق الأصوات .. إنما يمتد ليمحو وجود أولئك الذين يجدون أنفسهم بلا مأوى أو سند في هذا العالم!
ㅤ
و هناك على هامش هذا المجتمع المنافق ..
وُضع رجلٌ أمام خيارين فقط! ..
- إمـا الـجـنـون الـتـام!
- أو صـنـع عـالـمـه الـخـاص مـن أشـلـائـه ...
ㅤㅤ
لم يكن مجرماً قط ..
إنما كان مجرد إنسانٍ بسيطٍ تعثرت الحياة به ..
و بدلاً من أن يدعمه أحد!
فـ أدار الجميع ظهورهم له لمجرد أنه وقع ضحية لنفوذ رجلٍ متغطرس!
ㅤ
و بدلاً من أن يحميه القانون أو يرحمه المجتمع ...
- فـ جعلوه هو المذنب بحد ذاته!
تخيل فقط بسبب مشكلة بسيطة لا تستحق تؤدي إلى إنهاء حياة كاملة لشخص ما!...
ㅤ
- كـل ذلـك بـسـبـب غـطـرسـة الـبـشـر!
ㅤㅤ
فقط جَرِّب أن تتجرع ألم أن تكون مرئياً للجميع ... لكن يمر الناس من حولك كأنك غير موجود البتة! ..
و لا تجد حتى في هذا العالم الواسع صوتاً واحداً يواسيك!
ㅤ
هذا القهر و البرود هو ما جعله يضطر لإستخدام قدرته لصنع نسخ من نفسه فقط ليكسر صمت هذا العالم بأكمله!
و لكي يجد أيضاً شخصاً ما يثق به و يهتم لأمره حتى لو كان ذلك الشخص هو نفسه بحد ذاته ..
ㅤ
لكن تلك المحاولة للنجاة قادته إلى جحيمٍ أشد رعباً!
فقد إنقلبت تلك النسخ التي صنعها لأجل نفسه ضده ..
ليدخل حينها في صراعٍ عقلي مرير و جنونٍ مطبق!
و بسبب ذلك فأنه يصرخ في أعماقه كل يوم!
- بـ مَن أنا؟ ..
هل أنا الإنسان الحقيقي أم مجرد نسخة مزيفة ستختفي يوماً ما؟ ...
ㅤ
لكن و في غمرة هذا العذاب المتواصل ...
تتجلى سخرية القدر الكبرى! ..
ㅤ
فالمجتمع الذي نبذه و وصفه بالشرير ..
لم يرَ فيه الإنسانية و الوفاء التام الذي قدمه لأصدقائه في تحالف الأشرار ...
الذين و رغم نبذ العالم لهم أيضاً! فـ كانوا الوحيدين الذين منحوه الحب و المأوى الذي كان يتمناه من غيره لسنوات!
ㅤ
و بعد أن حدث هذا أخيراً له ..
مات في النهاية مضحياً بنفسه من أجلهم! ...
ㅤ
لتكون هذه أيضاً الصفعة الأشد على وجه ذلك المجتمع!
الذي لم يدرك بنفاقه أنه خسر بطلاً عظيماً كان سيفديهم بروحه!
ㅤ
لكن في النهاية ..
الظلم لا يخلق إلا ظلاماً!
ㅤ
- فـ قسوة هذا العالم لم تقتل " جـيـن " مضحياً فقط!
- إنما أشعلت نيران الغضب في قلب " تـوغـا " التي أدانوا طبيعتها!
- و في أعماق " شـيـغـاراكـي " الذي تجاهلوا صرخاته و نزيف طفولته طويلاً!
لقد تآمر المجتمع على سحق أرواحهم الثلاثة ...
ㅤ
فـ كانت النتيجة الحتمية أن يثوروا على هذا النفاق! ..
ليعودوا إلينا أخيراً بالأقنعة الدموية التي صنعناها نحن لهم بأيدينا!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
My Hero Academia
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#صـوت_مـسـتـقـل & #𝐖𝐫𝐢𝐭𝐢𝐧𝐠𝐬𝐅𝐨𝐫𝐳𝐞𝐧𝐨


9
تعليق واحد · التعليقات مغلقة
