✨طلحة بن عبيد الله: طلحة الخير والشهيد الحي على الأرض✨
«طلحة بن عبيد الله بن عثمان، التيمي القرشي، ولد في مكة المكرمة قبل الهجرة بثمانية وعشرين عاماً (سنة 594 م). هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب. عُرف بجوده الأسطوري وبطولته الفدائية. توفي شهيداً سنة 36 هـ (سنة 656 م) عن عمر ناهز 62 عاماً.»
🔶 1. المولد والنشأة والصفات:
• نشأ في مكة، وكان تاجراً ثرياً وناجحاً جداً، يملك ثروة طائلة وعقارات واسعة.
• تميز بالوسامة البارزة، وبياض البشرة، وحسن الخلق، والرحمة، والبذل اللامحدود للفقراء.
• سماه النبي صلى الله عليه وسلم بعدة ألقاب تجسد كرمه: "طلحة الخير"، و"طلحة الفياض"، و"طلحة الجود".
🔶 2. إسلامه وسبقه:
• أسلم مبكراً في الأيام الأولى للدعوة على يد أبي بكر الصديق (كان أحد الثمانية الذين سبعوا بالإسلام).
• عاد من تجارة له بالشام وبشّره راهب بظهور نبي الحرم، فسارع للإسلام فور عودته، وعذبه قومه فثبت.
• لم يشهد غزوة بدر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد بعثه مع سعيد بن زيد لتقصي أخبار عير قريش، لكن النبي ضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها.
🔶 3. معجزة أحد الفدائية و"الشهيد الحي":
• تجلت أعظم بطولاته في غزوة أُحد، حيث كان الدرع البشري الذي حَمى النبي صلى الله عليه وسلم عندما تفرق عنه الناس.
• تلقى بيده ونفسه النبال والسيوف عن النبي، حتى شُلّت إحدى يديه (إصبعه السبابة)، وأُصيب ببضع وسبعين طعنة وضربة، وقذف النبي فوق ظهره ليصعد الصخرة.
• قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يومها: "أوجب طلحة" (أي وجبت له الجنة)، وقال أيضاً: "من سرّه أن ينظر إلى شهيد يشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".
🔶 4. جوده وإنفاقه في سبيل الله:
• كان من أكثر الصحابة بذلاً للمال؛ وفي إحدى المرات باع أرضاً له بسبعمائة ألف درهم، فبات ليلته أرقاً حتى قسّمها كلها على الفقراء والمساكين قبل الفجر.
• كفى بني تيم (قبيلته) مؤونتهم، فكان يقضي ديونهم، ويزوج أيايمهم، ويخدم محتاجهم.
• أنفق أموالاً هائلة لتجهيز جيوش المسلمين وحفر الآبار وإعانة المعسرين في عهد الخلفاء الراشدين.
🔶 5. استشهاده وإرثه:
• خرج يوم موقعة الجمل مع الزبير بن العوام للمطالبة بدم عثمان بن عفان، ولكنه قرر اعتزال القتال وتركه بعد أن تذكر كلمات للنبي صلى الله عليه وسلم أسمعها إياه علي بن أبي طالب.
• أثناء انسحابه من أرض المعركة، رماه مروان بن الحكم بسهم غادر أصاب ركبته، فنزف حتى استشهد رضي الله عنه.
• بعد انتهاء المعركة، مر عليه علي بن أبي طالب، فمسح التراب عن وجهه وبكى وقال: "عزيز عليّ أبا محمد أن أراك مجندلاً تحت نجوم السماء"، ودعا له بالرحمة والرضوان.
#العشرة_المبشرون


67
16 comments
