هناك ابتسامات جميلة، وهناك ابتسامة واحدة تجعلك تنسى كل ما حولك للحظة… تلك التي تأتي بلا ترتيب ولا تكلّف، فتأخذ ملامح الوجه كلها معها. حين تشرق على وجهه، تضيق عيناه من شدّة الفرح، وترتفع وجنتاه، وينكشف صفّ أسنانه وكأن الضحكة لم تجد مكانًا أجمل من ملامحه لتسكن فيه.
في ابتسامته شيء لا يُشرح بالكلمات؛ شيء دافئ، عفوي، ومشاغب قليلًا، كأن الطفل الذي يسكن داخله يظهر للحظات دون أن يستأذن. ليست ابتسامة مصنوعة للكاميرات، ولا ضحكة محسوبة بعناية؛ إنها تلك الضحكة التي تأتي من القلب فتجعل صاحبها أجمل دون أن يحاول.
ولعل أجمل ما فيها أنها لا تحاول أن تكون جميلة أصلًا… هي فقط تكون، فنحبها كما هي.
ذلك الاتساع في الفم، وانحناءة الشفتين، وظهور الأسنان، وتلك العينان اللتان تكادان تختفيان من شدّة الضحك… تفاصيل صغيرة، لكنها اجتمعت بطريقة جعلت لهذه الابتسامة هوية لا تُشبه غيرها.
وكأن للفرح حين يمرّ على وجهه طريقة خاصة في الظهور؛ يترك أثره في عينيه، يسكن وجنتيه، ثم يهرب من بين شفتيه على هيئة ضحكة لا يمكن النظر إليها دون أن تبتسم أنت أيضًا. 💜


17
3 comentarios
