Comunidad
سـ⃪᭓⃟ـ⃪ـمو الٱمـ᭄꙰ــ⃪ـ⃪ير @Yemeni ·
حين تضطرب الأرض وتشتعل النيران وتتوالى الكوارث... في هذه الأيام تتعاقب على الناس مشاهد من الحرائق والزلازل والسيول وغيرها من الأحداث التي تذكّر الإنسان بضعفه مهما ظن أنه أحكم السيطرة على كل شيء. قد تمرّ الكارثة من أمام أعيننا فنقول: ماذا يحدث للعالم؟ لكن السؤال الأعمق ليس فقط: ماذا يحدث حولنا؟ بل: ماذا يحدث في قلوبنا ونحن نشاهد كل ذلك؟ قال الله تعالى: !(﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾) [الإسراء: 59] فالآيات والمصائب تذكّر الإنسان بقدرة الله وتوقظ الغافل وتدعوه إلى الرجوع والتفكر لكن لا يجوز لنا أن نجزم بأن كارثةً بعينها عقوبةٌ على أهلها فالله أعلم بحكمته وقد يكون البلاء اختبارًا أو رفعًا للدرجات أو تذكيرًا للقلوب. قال سبحانه: !(﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾) [البقرة: 155-157] فإذا رأينا البلاء فلنترك التشفّي والشماتة ولنُكثر من الدعاء والرحمة ولنمدّ أيدينا لمن أصابه الضرر ولنسأل أنفسنا قبل أن نسأل عن غيرنا: هل أيقظتنا هذه الأحداث؟ هل قرّبتنا من الله؟ هل ما زالت قلوبنا غارقة في الغفلة وكأن الموت والرحيل لا يعنينا؟ إن الأرض مهما اتسعت، والجبال مهما عظمت والإنسان مهما قوي يبقى كل شيء تحت سلطان الله. !(﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾) [الزمر: 67] اللهم احفظ عبادك وارحم من أصابهم البلاء واشفِ المصابين وآمن الخائفين وأطفئ نار الفتن والكوارث وردّنا إليك ردًّا جميلًا ولا تجعلنا من الغافلين. #كلؤ_الأثر
16 1 comentario