حين تأتي النجاةُ من حيثُ لا نتوقّع
حين تحزن، يبدو لك أن كلَّ شيءٍ قد أثقلك دفعةً واحدة؛ وأنّ روحك التي اعتادت الركض خلف الأيام لم تعد قادرةً حتى على الوقوف. تريد أن تتوقّف… لا لأنك ضعيف، بل لأنك تعبت من التظاهر بأنّك بخير، وتعبت من حمل أشياء لا يراها أحد.
وفي أكثر لحظاتك ظلمةً، قد تظنّ أنّ لا أحد يشعر بك، وأنّ صمتك يمرّ على الجميع كما يمرّ الظلّ على الجدران. لكنّ الحياة غريبة؛ ففي اللحظة التي توشك فيها على الاستسلام، يمدّ إليك يدَه شخصٌ لم يخطر ببالك يومًا أن يكون سندًا. شخصٌ لم تتوقّع منه سوى العابر، فيصبح فجأةً جزءًا من نجاتك.
ربّما لا يقول الكثير، وربّما تكون كلماته بسيطة، لكنّها تصل إلى قلبك في الوقت الذي كان يحتاج إليها أكثر من أيّ شيء: «!(أنا هنا)» فتكتشف أن بعض الأرواح لا تأتي لتغيّر حياتنا كلّها، بل تأتي في لحظةٍ واحدة، وتغيّر نظرتنا إلى الحياة.
عندها تدرك أنّ الحزن ليس نهاية الطريق، بل محطةٌ تتعلّم فيها مَن يبقى حين يتعب الجميع من السير معك. وأنّ القلوب التي لم تكن تنتظر منها شيئًا قد تمنحك يومًا ما عناقًا من الكلمات، يكفي ليعيد إليك الرغبة في الاستمرار.
فلا تخف إن أردت أن تتوقّف قليلًا… استرح فقط، لكن لا تجعل الحزن يقنعك بأنّك وحدك. فقد يكون هناك، في مكانٍ قريبٍ منك، قلبٌ لم تعرف بعد كم يحبّ أن يراك بخير. وقد تأتيك الحياة بأشخاصٍ لم تتوقّعهم، لتهمس لك من خلالهم بأنّك، رغم كل شيء، ما زلت تستحق أن تُسانَد، وأن تُفهَم، وأن تبدأ من جديد بقلبٍ أكثر دفئًا.
!(#Animeista)
#Luna_Artix
──────────
!(#سل_قلمك)
#محبرة_كاتب
!(#كتابات_luna_artix )


40
4 yorum
