رِفقًا بنا أيتها الحياة…
فليسَ كلُّ إنسانٍ مثلَ أيوب،
نحنُ وإن صبرنا طويلًا
لنا قلوبٌ تتعب،
ولنا أرواحٌ يرهقها الانتظار.
فلا تختبرينا بكلِّ ما نحب،
ولا تأخذينا إلى آخرِ الطريق
ثم تتركينا وحدنا هناك…
لسنا نطلبُ حياةً بلا وجع،
ولا أيامًا لا تعرفُ الحزن،
لكننا نرجو من الله
أن يكونَ القادمُ أرحمَ من الماضي،
وأن يبدّلَ كلَّ دمعةٍ فرحًا،
وكلَّ فقدٍ عوضًا،
وكلَّ انكسارٍ جبرًا.
يا رب…
إن كانت قلوبُنا قد أُنهكت،
فلا تجعل آخرَ ما تعرفه هو الوجع،
وإن طالَ صبرُنا،
فلا تجعل ختامَ صبرنا خيبة.
يا رب،
خذ بأيدينا حين نعجز،
واسند أرواحنا حين تميل،
واجبر فينا ما لا يراه أحد،
وأرسل لنا من رحمتك
ما يجعلنا نبكي هذه المرة…
لكن من شدّةِ الفرح.
يا رب…
لسنا كأيوب في صبره،
فكن أنتَ كافيَنا في ضعفنا،
وإن ضاقت بنا الدنيا بما رحبت،
فافتح لنا بابًا من السماء
لا يُغلق أبدًا.
يا رب، لا نريدُ من الحياةِ كثيرًا…
نريدُ فقط أن يأتي يومٌ
نقول فيه من أعماقِ قلوبنا:
لقد عوّضنا الله عن كلِّ شيء،
فنسينا أننا بكينا يومًا.

3
0 comentarios
