Comunidad
࿐ཽ༵༆ 𝘼𝙇𝙆𝘼𝙎𝘼𝙃 ༆ཽ༵࿐ @daroin ·
@أ🙂ويييييييييي نكمل 😂🌹 الجزء الثالث — المخزن خرج آدم من العمارة قبل ما توصل الشرطة للشارع الرئيسي. كان ماشي بسرعة، والصورة لسه في إيده. كل خطوة كان عقله بيحاول يستوعب حاجة واحدة: أبوه مات من خمس سنين. هو بنفسه حضر العزاء. شاف الجثمان. دفنه بإيده. فإزاي صورته موجودة من يوم واحد؟ وليه الناس دي بتدور على آدم؟ وصل لعربيته، ركب وقفل الأبواب. فضل ساكت حوالي دقيقة. ثم فتح درج العربية وأخرج ورقة صغيرة. كتب عليها العنوان الموجود في الصورة. "لو ده فخ، أنا داخل برجلي." شغل العربية. بعد حوالي أربعين دقيقة، وصل آدم لمنطقة صناعية قديمة على أطراف المدينة. المكان كان شبه مهجور. مصانع مقفولة، مخازن قديمة، وشوارع مفيهاش غير أعمدة إنارة متقطعة. ركن العربية بعيد عن العنوان بحوالي مئتي متر. ونزل. مشي على رجله. كل ما كان يقرب، كان إحساسه بالخطر بيزيد. وصل أمام مخزن كبير بباب حديد صدئ. كان الباب مقفول. آدم بص حواليه. مفيش حد. طلع الصورة مرة تانية. قلبها من الخلف. ولأول مرة لاحظ رقمًا صغيرًا مكتوبًا بالقلم: 17 بص للباب. كان عليه رقم قديم شبه ممسوح. 17. مد إيده للمقبض. الباب اتفتح. من غير مقاومة. دخل. الظلام كان كامل. شغّل كشاف الموبايل. المكان مليان صناديق خشب، رفوف حديد، وأوراق قديمة. تقدم بحذر. وفجأة سمع صوت. تك. آدم وقف. بص ناحية الصوت. ولا حاجة. مشى خطوة. تك. الصوت تكرر. جاي من آخر المخزن. رفع الكشاف. شاف جهاز تسجيل صغير فوق طاولة. قرب منه. ضغط الزر. وسمع صوتًا يعرفه جيدًا. صوت والده. — آدم... لو إنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود. آدم اتجمد. قرب من الجهاز. — عارف إنك هتسأل نفسك أسئلة كتير، وعارف إنك مش هتصدق اللي هقوله. صمت التسجيل لثوانٍ. ثم تابع الصوت: — أهم حاجة... ما تثقش في أي حد يقولك إنه عايز يساعدك. آدم همس: — بابا... التسجيل استمر. — الملف اللي اختفى مش مجرد أوراق. الملف فيه أسماء ناس، وحسابات، وتحركات... ولو وقع في إيد الشخص الغلط، ناس كتير هتختفي. آدم بدأ يقلب الصناديق بسرعة. — لو وصلت للمخزن، دور تحت الأرض. ثم توقف التسجيل. آدم ضغط الزر مرة أخرى. لكن الجهاز لم يعمل. رفع عينه. تحت الأرض؟ بدأ يبحث. بعد دقائق، لاحظ قطعة حديد مثبتة في الأرض. شدها. انفتح غطاء صغير. سلم حديدي نازل لتحت. آدم وقف أمام الفتحة. كان ممكن يمشي. كان ممكن يتصل بالشرطة. لكنه نزل. في الأسفل كان هناك ممر ضيق. وفي نهايته باب معدني. على الباب ورقة واحدة. مكتوب عليها: "لو وصلت لهنا، يبقى هما وصلوا لك." آدم فتح الباب. الغرفة كانت مليانة ملفات وصور. لكن أكثر شيء لفت نظره كان حائط كامل عليه صور لأشخاص. أشخاص مجهولين بالنسبة له. إلا شخص واحد. كريم. صاحبه. آدم قرب من الصورة. تحتها تاريخ. قبل أسبوع. وتحت التاريخ جملة: "المصدر الداخلي." آدم رجع للخلف. — كريم؟ وفجأة... سمع صوت باب المخزن الرئيسي يُغلق فوقه. ثم صوت خطوات. واحد... اثنان... ثلاثة أشخاص. آدم أطفأ كشاف الموبايل. وسكت. سمع صوت الرجل الطويل: — هو تحت. وصوت آخر رد: — المرة دي ما يهربش. آدم بص للغرفة. مفيش غير مخرج واحد. والخطوات بدأت تنزل السلم. مد إيده لجيب جاكيته. الصورة كانت لسه معاه. وفي اللحظة دي لاحظ شيئًا لم ينتبه له من قبل. خلف صورة والده... كانت هناك صورة أخرى. صورة لآدم نفسه. لكنها لم تكن قديمة. كان يرتدي نفس الملابس التي يرتديها الآن. وتحت الصورة تاريخ: غدًا. رفع آدم رأسه ببطء. ثم سمع صوتًا من خلفه: — اتأخرت يا آدم. استدار بسرعة. رجل مجهول كان واقفًا في زاوية الغرفة. لكن بدل ما يهاجمه... رفع يده وقال: — لو عايز تعرف الحقيقة عن أبوك، اسمعني الأول. آدم حدق فيه. — إنت مين؟ الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة. — أنا آخر شخص أبوك وثق فيه. ثم أضاف: — وأنا السبب في موته. يتبع...
38 6 comentarios