المجتمع
☠️ ‹‹ صاٰحِبُ قُبَّعَةِ اَلْقَشِّ ››℘ @gc_s5 ·
👑﴿ النظرة العاشرة بعد المئة ﴾ ​حين جلستُ لأخطّ أول حوارٍ لآرنولد هاين، لم يكن الأمر مجرد حبرٍ على ورق . كنتُ أرسمُ رجلاً يعيشُ في قفصٍ ذهبيٍ من التوقعات، عيناهُ زرقاوانِ بلونِ الجليدِ المذابِ تحت شمسِ الشتاء، لكن قلبهُ كان أكثر برودةً . هو ولي العهد، القائد العسكري، ذو التسعة عشر عامًا الذي يزنُ الدنيا بميزان العقل والبارود، لا بميزان العاطفة . ​في مشهدي المفضل، تخيلتُ آرنولد يقفُ وحدهُ في شرفةِ قصرِ يالخين العظيم، يتأملُ إمبراطوريتهُ التي تشرقُ عليها الشمس، وهي نفس الشمس التي ستشهدُ يوماً حروبه. أراد الجميعُ منه أن يكونَ الآلةَ القتالية المثالية، لكنني أردتُ أن أُظهرَ شيئاً آخر . ​” سموّك، هل أنت مستعد للغد! “ هكذا سألتهُ إحدى الشخصيات [لنتخيل أنها خطيبته، ريشي]. ​لم يلتفت آرنولد . ظلت عيناهُ معلقتين بالأفق ، لكن زاوية فمهِ ارتفعت ميلمترًا واحدًا في شبهِ ابتسامة. كنتُ أعرفُ أن هذه الابتسامة ليست علامةَ فخر ، بل هي تعبير عن السخرية من قدرٍ كُتبَ عليه قبل أن يُولد . ​لقد ألّفتُ آرنولد ليكونَ الرجل الذي يمتلك كل شيء ، إلا حريته في أن يحب ، أو أن يختار بساطة العيش . هو المحارب الذي لا يرحم ، لكنني وضعتُ في عينيه الباردتين ، تلك التي تشبه البحر المتجمد ، بصيصاً خافتاً من التوق إلى شيءٍ لا يمكن للبارود أن يشتريه . لقد جعلتهُ يحكمُ عالماً، لكنه يظلُ سجينًا في عالمهِ الخاص .​ في هيبةِ الملكِ، والسنُّ فتى لكنْ بقلبِـهِ نارُ اللَّهـيبِ ​آرنولدُ، مَن بالصمتِ حَكى عنْ قَدَرٍ.. قاسٍ وغَـريبِ
7 لا تعليقات · التعليقات مغلقة