«العين ليست نافذةً للروح كما نحب أن نعتقد؛ أحيانًا تكون جدارها الأخير. خلفها أشياء كثيرة لا تصل إليها اللغة، لأن بعض المشاعر تفقد معناها حين نحاول تسميتها.
نحن ننظر إلى العالم بأعيننا، لكننا في الحقيقة نراه من خلال ما علق فينا منه. شخصٌ يرى المطر بداية، وآخر يراه نهاية، وثالث لا يرى فيه سوى سماءٍ رمادية. الشيء واحد، لكن الحقيقة تتغيّر باختلاف من ينظر إليها.
ولهذا لا توجد رؤيةٌ محايدة تمامًا؛ كل عين تحمل تاريخ صاحبها. الخوف يغيّر شكل الأشياء، والحب يجمّلها، والفقد يجعل حتى التفاصيل الصغيرة تحمل معنىً أثقل من حجمها.
وربما لهذا تبدو العين جميلة؛ لأنها لا تمنحنا الحقيقة كاملة، بل تترك لنا مساحةً لنتساءل. فكل ما نراه ليس بالضرورة ما هو موجود، وإنما ما استطاعت أرواحنا أن تحتمله من وجوده.
وفي النهاية، قد لا يكون السؤال: ماذا ترى عيناك؟ بل: ماذا تركت الحياة داخلك حتى أصبحت تراها بهذه الطريقة؟». 💙.
#محبرةُ#كاتب#كتابات#


27
5 commentaires
