حِدَادْ☁️فستق☁️ @Sako1 ·
!(.°❁•࿔) ☆فصل6☆☆الانتظار☆☆ في البيت الخشبي الصغير في هيغاشي تشايا، كان ضوء الصباح يتسلل بين شقوق الستائر، لكنه لم يكن دافئًا. كان باردًا، رماديًا، كأنه يتردد قبل أن يدخل. رين جالسة على حافة السرير، ترتدي قميص النوم الكبير الذي لا يزال يغطي يديها الصغيرتين. شعرها متشابك، وعيناها نصف مغمضتين من النوم، لكنها لم تعد قادرة على النوم مجددًا. كلما أغمضت عينيها، رأت وجه ريكا وهي تخرج من الباب ليلاً، ولم تعد. بيلا نائمة عند قدميها، لكنها ترفع رأسها بين الحين والآخر، تنظر إلى الباب، ثم تعود لتنام. كأنها تنتظر أيضًا. رين تنظر إلى الورقة التي تركتها ريكا على الطاولة. قرأتها للمرة العاشرة منذ الصباح. خط ريكا كان سريعًا، لكنه واضح: *رين، خذي الفطور من المطبخ. لا تفتحي الباب لأحد. سأعود قريبًا. - ريكا* همست رين لنفسها بصوت خافت: !(متى ستعودين؟) نهضت من السرير ببطء، مشت إلى المطبخ. وقفت أمام الثلاجة، فتحتها، ثم أغلقتها. لم تكن جائعة. فتحت الخبز، أخذت قطعة صغيرة، ثم تركتها على الطاولة. لم تأكل. جلست على الأرض بجانب بيلا، وبدأت تمسح ظهرها بهدوء، كأنها تبحث عن دفء لا تجده في الغرفة. !(هل تعرفين أين هي؟) بيلا رفعت رأسها للحظة، نظرت إلى عيني رين، ثم عادت تنام. رين سندت رأسها على ركبتيها، ونظرت إلى الباب المغلق. الصمت ثقيل. المطبخ بارد. والبيت كله يشعر بالفراغ. مرت ساعة. ثم ساعتان. ثم ثلاث. رين لم تتحرك كثيرًا. فقط نظرت إلى النافذة، حيث تغير الضوء من رمادي إلى أبيض، ثم إلى ذهبي خفيف. الشمس ارتفعت، لكنها لم تشعر بها. في الظهيرة، وقفت رين مرة أخرى. مشت إلى غرفة ريكا. وقفت عند بابها، تنظر إلى السرير غير المرتب، إلى الملابس الملقاة على الكرسي، إلى السلسلة الصغيرة التي وجدتها على الطاولة بجانب الورقة. رفعت السلسلة بين أصابعها الصغيرة. الوردة السوداء الصغيرة تدلت منها. كانت باردة. لكنها أمسكت بها بإحكام. همست بصوت بالكاد يُسمع: !(أنا خائفة.) عند الغروب، جلست رين عند النافذة. الظلال بدأت تطول في الغرفة. بيلا قفزت إلى حجرها، ولفت نفسها ككرة بيضاء صغيرة. رين مسحت ظهرها بتلقائية، لكن عينيها كانتا مثبتتان على الشارع الفارغ. !(أين أنتِ يا ريكا؟)همست. لم يجبها أحد. فقط صوت الريح خارج النافذة. وفجأة، سمعت صوت سيارة تقترب. توقف محركها خارج البيت. قفزت رين من مكانها، وركضت نحو الباب. لكنها توقفت قبل أن تفتحه. تذكرت كلمات ريكا: *لا تفتحي الباب لأحد.* وقفت خلف الباب الخشبي، أذنها على الخشب، تستمع. سمعت أصواتًا. خطوات رجال. أصوات مألوفة... رجال الشرطة. ثم سمعت صوتًا عاليًا: المحققة ريكا... مصابة. تم نقلها إلى المستشفى. تجمّدت رين في مكانها. الكلمات دخلت رأسها كالرصاص. فتحت فمها، لكن الصوت لم يخرج. ثم انفجرت بالبكاء فجأة، وكأن كل الخوف الذي حبسته طوال اليوم انفجر في لحظة واحدة. فتحت الباب بسرعة، ونظرت إلى رجال الشرطة بعيون مبللة: !(أين هي؟ خذوني إليها من فضلكم!) أحد رجال الشرطة انحنى تجاهها، رأى الدموع على وجهها الصغير، ورأى السلسلة التي تمسكها بيدها بقوة. هي في المستشفى الآن. سنأخذكِ إليها. ركضت رين نحو السيارة دون تردد، وصعدت إلى المقعد الخلفي. بيلا كانت تركض خلفها، فوقفت عند باب السيارة تنظر إلى رين. !(بيلا... انتظري هنا. سأعود.) قالت رين بصوت متقطع. بيلا وقفت عند عتبة الباب، تنظر إلى السيارة وهي تبتعد. لم تتحرك. فقط وقفت هناك، تنتظر كما تنتظر رين. وفي المقعد الخلفي للسيارة، كانت رين تمسك بالسلسلة الصغيرة التي وجدتها على طاولة ريكا، وتضمها إلى صدرها كأنها تخاف أن تضيع أيضًا. همست بصوت بالكاد يُسمع: !(أرجوكِ لا تموتي...) •اعتذر الفصل قصير بس الافكار خلصت ──── #وردة_سوداء #BlackRose #𝚃𝚑𝚎𝚃𝚘𝚛𝚌 #شعلة_الإبداع #كتابات_الشعلة #محبرة_كاتب
20 コメント 6件