يا جزائر… أما آنَ لهذا الوجع أن ينطفئ؟ 🇩🇿
يا أرضًا سقينا ترابها بدماء الشهداء، ويا وطنًا عُلِّقت على جباله حكايات الآباء والأجداد… كيف لنا أن نراكِ اليوم تكتسين بالسواد، وغاباتكِ التي كانت تملأ الأفق حياةً، تصارع ألسنة اللهب؟
ليس الرماد رمادَ شجرٍ فحسب…
ففي كل غصنٍ احترق ذكرى، وفي كل شجرةٍ سقطت حكاية، وفي كل بيتٍ أُخلي خوفًا قلبٌ يرتجف على وطنه.
يا رب…
إن كانت الأرض قد ضاقت بأهلها، فكن لهم رحمةً وسكينة.
وإن كان الدخان قد حجب السماء، فاجعل بعده غيثًا يحيي الأرض.
وإن كان بيننا من فقد عزيزًا، فأنزل على قلبه صبرًا لا ينفد.
اللهم احفظ أهلنا في كل شبرٍ مسته النار، وأبعد عنهم الخوف والضرر، واشفِ المصابين، وارحم من قضوا، واحفظ رجال الحماية المدنية وكل من يقف في وجه النيران، ويجعل من جسده سدًّا بين النار والناس.
يا جزائر، لا يليق بكِ الرماد…
فأنتِ وطنٌ كلما ظنّوا أن النار أكلت أخضركِ، أنبتِّ من بين الرماد ألفَ ربيع.
سيعود المطر…
وستغسل السماء وجه الجبال…
وستنبت الأرض من جديد…
وستبقى الجزائر، كما كانت دائمًا: وطنًا لا تُطفئه النيران، ولا تكسره المحن.
اللهم احفظ الجزائر، أرضًا وشعبًا، وأطفئ عنها نار الفتنة والنار، وألبسها ثوب الأمن والعافية. 🇩🇿


22
2 comentarios
