رَحِمَ اللهُ الأَرْوَاحَ الَّتِي رَحَلَتْ
في لحظاتٍ ثقيلة مرّت على الجزائر، امتدّت ألسنةُ النيران في أكثر من منطقة، وتركت خلفها خوفًا وفقدًا لا تُطفئه الأيام. وبينما كان الناس يحاولون النجاة والاحتماء، كانت هناك عائلاتٌ تنتظر أحباءها، ولم تكن تعلم أن الانتظار سيصبح بعدها ذكرى موجعة.
كم هو قاسٍ أن يتحوّل يومٌ عاديّ إلى آخر يومٍ في حياة إنسان، وأن يُغلق بابٌ على أهلٍ لم يكونوا مستعدين لكلمة «فقد». رحل أناسٌ لهم أسماء ووجوه وذكريات، لهم أمّهاتٌ ينتظرن أصواتهم، وآباءٌ اعتادوا وجودهم، وإخوةٌ سيبحثون عنهم في تفاصيل البيت طويلًا، وأحبةٌ سيبقى غيابهم حاضرًا في كل مناسبة.
اللهم إنّا لا نملك لهم إلا الدعاء؛ فاجعل دعاءنا رحمةً تصل إليهم. اللهم اغفر لمن فارقوا الحياة، وارحم ضعفهم، وآنس وحشتهم، واجعل قبورهم روضاتٍ من نور وطمأنينة. اللهم اجعل ما أصابهم خاتمةَ تعبهم، وبدايةَ رحمةٍ لا تنتهي، واكتب لهم من الكرامة والمغفرة ما يليق بسعة رحمتك.
اللهم اربط على قلوب أهلهم، وخفّف عنهم وجع هذا الفراق، وأبدل حزنهم سكينة، ودموعهم صبرًا، ووحشة غياب أحبّتهم يقينًا بأن رحمتك أوسع من كل ألم. اللهم احفظ من بقي، واشفِ المصابين، واحمِ الجزائر وأهلها من كل مكروه.
اللهم ارحمهم رحمةً واسعة، وأسكنهم فسيح جناتك، واجعل ذكراهم مقرونةً بالدعاء لا بالنسيان.
!(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.)
#الجزائر_تحترق


72
19 تعليقًا
