الخلوة بالمرأة الأجنبية(التكلم في الخاص) محرمة تحريماً قاطعاً باتفاق الفقهاء، وليست مجرد مكروهة. ودل على تحريمها أحاديث صحيحة صريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها قوله: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ». هذا الحديث يضع قاعدة نبوية واضحة تكشف أن وجود الطرفين بمفردهما يفتح مجالاً واسعاً لوساوس الشيطان وتزيينه للمعاصي.
ومن بين الحجج الواهية التي قد يتذرع بها البعض لتبرير الخلوة أو التوسع في التواصل الخاص قولهم: "إنها مثل أختي" أو "نيتي سليمة".
فالأخوة الشرعية لها ضوابطها ومحارمها المعروفة في الدين، وكون الشخص ينوي خيراً أو يزعم طهارة المقصد لا يُسقط الأحكام الشرعية ولا يلغي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إلا كان ثالثهما الشيطان»، فالشيطان لا يستثني أحداً ولا يعترف بوجود النوايا الحسنة داخل الخلوة المحرمة، بل يدخل ليفسد القلوب ويجرّها إلى ما لا يُحمد عقباه، وهنا نقول المثل المشهور:«رب عذر أقبح من ذنب»
#كلؤ_الأثر


38
5 yorum
