مَــا لَا يَــقُــولُــهُ الـقَــلْــبُ
لم يكن الألمُ في قلبي صاخبًا بما يكفي ليُسمَع، كان هادئًا على نحوٍ مخيف؛ يستقرّ في أعماقي كضيفٍ قديمٍ يعرف الطريق إلى روحي، فلا أحتاج إلى أن أدلّه على شيء.
كنتُ أبدو بخير، وهذا ما جعل الأمر أكثر قسوة. أُجيب، أبتسم، أشارك الآخرين أحاديثهم، وأعود في المساء محمّلةً بكلّ ما أخفيته طوال النهار. كأنّني أقضي عمري في جمع شظاياي بحذرٍ بالغ، خشية أن يسمع أحدٌ صوت انكسارها.
لم يسألني أحدٌ عمّا يفعله الحزن بالإنسان حين يطول مقامه. كيف يُبدّل نظرته إلى الأشياء، وكيف يجعل الكلمات تمرّ أمامه باردةً، والوجوه بعيدةً، والأماكن التي أحبّها غريبةً على نحوٍ لا يُفسَّر. لم يعلم أحد أنّ بعض الصمت ليس راحة، بل آخر ما تبقّى للروح حين تعجز عن الشكوى.
أمضي، لا لأنّ الطريق يسير، بل لأنّ الوقوف صار رفاهيةً لا أملكها. أحمل وجعي كما تُحمل الرسائل التي لا عنوان لها؛ قريبةً من القلب، مستحيلة الوصول.
وربّما لم أكن أريد من أحدٍ أن يُصلح شيئًا في داخلي… كنتُ أتمنّى فقط أن يلحظ أحدهم ذلك الجزء الصامت منّي، وأن يفهم، دون أن أضطر إلى الاعتراف، أنّ وراء هذه الملامح العابرة روحًا أتعبها التظاهر بأنّها لم تتألّم.
!(#Animeista)
#Luna_Artix
──────────
!(#سل_قلمك)
#محبرة_كاتب
!(#كتابات_luna_artix )


52
5 تعليقات
