!(كلُ نفسٍ تجولُ في أعماق أعماقها غايةً)
يختار النهوضَ من الفراش والمضيّ بحياته قدمًا لأجل هدفٍ
غير مسمّى ولكن ماذا يحصل لو !(انهارت هذه الغايات؟)
وتزعزعت القناعات ماذا لو تحوّل قرار نهوضك من الفراش وعيش اليوم مجرّد !(عبثٍ لا قرار؟)
ومن رحم العدم وفقدان الغايات يتجلّى لنا Suguru Getou
الشخص الذي كان مؤمنًا بأن حماية البشر من واجبه بل وحتى الموت من أجل هذا الهدف لكن ماذا يحدث حين تبدأ بالنظر إلى ما كنت تؤمن به بعينٍ أخرى؟ !(هل كانت حماية البشر فعلًا تستحق كل تلك التضحيات؟) أم أن كل ما يفعله السحرة ليس سوى !(دائرةٍ لا تنتهي) لعناتُ تولد من البشر وسحرةُ يموتون في سبيل القضاء عليها ثم تعود اللعنات لتظهر من جديد؟
كان يرى البشر كما كانوا دائمًا لكن شيئًا في داخله تغيّر لم يعد يرى الساحر بطلًا يحمي الضعيف بل شخصًا يقتل نفسه من أجل أناسٍ لا يعرفون حتى ما يُضحّى به !(وهنا بدأت القناعة تتصدّع)
فحين يصبح الشيء الذي كنت تراه واجبًا !(سببًا لمعاناتك) وحين لا تعود قادرًا على رؤية معنىً لما تفعله فماذا يبقى لك سوى أن تسأل: لماذا أحميهم؟ !(ومن هذا السؤال بدأ غيتو بالانحدار)
لم يعد يبحث عن طريقةٍ لحماية البشر بل عن طريقةٍ لإنهاء السبب الذي جعل السحرة يعانون من الأساس
!(إذا كان البشر هم مصدر اللعنات فماذا لو لم يعد هناك بشر؟)
هنا لم تعد المسألة بالنسبة لغيتو مجرّد كراهية بل أصبحت !(غايةً جديدة) عالمٌ لا وجود فيه لغير السحرة وبالتالي عالمُ لا وجود فيه للعنات التي تسبّب بها غير السحرة, لكن هل كان ذلك حقًا حلًا؟
أم أن غيتو حين فقد غايته الأولى لم يبحث عن الحقيقة
بل بحث عن فكرةٍ تمنحه سببًا جديدًا للاستمرار؟
لعلّ المأساة لم تكن في أنهُ أصبح شريرًا بل في أنه كان يؤمن بشيءٍ ما إلى درجة جعلته حين يفقد إيمانه به
ومن هنا يبقى السؤال: !(إذا فقد الإنسان الغاية التي عاش من أجلها فهل يبحث عن غايةٍ جديدة أم يصنع غايةً تبرّر له ما يريد؟)
#سل_قلمك #محبرة_كاتب #كاتب


19
2 commentaires · commentaires désactivés
