Communauté
𝑰𝒏𝒌𝒃𝒐𝒖𝒏𝒅 @Illusions ·
أيا ليلُ ما بالُ الهلالِ كأنّهُ يُري العين نصف البدرِ ثمّ يُغابُ؟ وما بالُ نارٍ في الرمادِ دفنتُها إذا قلتُ ماتت في ضلوعي تُجابُ؟ أأُحيي سرابا كان بالأمس موطني وأحسبُ أن الماء بعد الجفافِ يُهابُ؟ سقيتُ تراب الوهم من ماء أضلعي فأنبتَ لي شوكا وكان يُرادُ بهِ العتابُ وما كل بابٍ حين يُغلقُ ينتهي فكم بابِ قبر خلف الريح بابُ وما كلُّ غريق قد نجا من مائهِ ولا كل من أطفأته النارُ تابُ أُفتشُ في ظل السنينِ عن الذي توارى كأنّي والزمانُ سحابُ تُري المرء أن النسيان باب قد أُغلق ثم تدقُّ في جوفِ السكونِ فيستفيقُ ما كانَ كنت أظنك مت ولكن الساعة لا تموت تدورُ كأن الزمان لا يعرفُ الغيابَ تضحك وتلهو كأن الدهر لم يطو الثرى وتحسبُ أن الرملَ قد وارى الذي كانَ حتى إذا مال العقربُ نحوَ ساعةٍ أفاقَ تحتَ الترابِ قبر حسبناهُ أمانَ فيا عجبا لميتٍ أقمنا عليه مأتمًا فإذا بهِ في الضلوعِ حي وفي الصمتِ فرسانُ دفنّاهُ حيا ثم قلنا مضى وما درينا بأن بعض القبورِ لها لسانُ دقتْ يدُ الساعاتِ في صدرِ ليلتي فأيقظ دقُّها ما كنتُ عنهُ أهابُ كلما ظننتُ أن الليل أطفأ جمرة دقتْ يدُ الوقتِ فاستيقظ الدخانُ فرأيتُ هلالًا لا يريدُ تمامَهُ كأن اكتمالَ البدرِ فيهِ عذابُ وفيه ساعاتٌ كانتِ الأقمارُ لي وفيه ليالٍ أشرقت وهي سرابُ أيا زمنًا هل كنتَ زمنًا عابرًا أم كنتَ في قلبي فصارتْك الثيابُ؟ تركتَ النجوم بلا سمارٍ وانثنت على أفقِها ريح ونام السُّهادُ أيا ساعةَ الرملِ كُفي عن نبشِ الثرى فما كلّ ما دُفن استحق لهُ نسيانُ سأكتبُ ما لم يُقل لا كي أُعيدهُ ولكنْ لأن الصمت فيهِ خرابُ وأظل بين الليلِ والقمرِ تائهًا فلا الليلُ يُدني لا الهلالُ يُجابُ أنا لا أخشى الذي ماتَ إنما أخشى عقربًا إذا دارَ أعادَ إلى الموتى زمانهم وأعاد إلينا ما حسبناهُ قد كانَ أقول لعلّ الغيب يحملُ رجعة فيضحكُ في صدري من الوهم بابُ فإن كان ما أرجوهُ قد ماتَ وانقضى فما بالُ هذا الأملِ لا يستتابُ؟ لعل الذي ماتَ ليس الذي أرتجي ولكنهُ في الروحِ شيءٌ لا يُماتُ ولا يُهابُ فيا أيها السرُّ الذي لا أسميهِ دعِ الأمرَ للريحِ… فالريحُ كتابُ #حبر_المشاعر #سل_قلمك #حبر_وجيف
20 3 commentaires