Comunidad
🍂أَبُو عُمَرَ🤍 @Elsalfi01 ·
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ، أما بعد: عباد الله، اتقوا الله، واحذروا العلاقات المحرمة التي تفسد القلب، وتُضعف الإيمان، وتجرّ العبد إلى ما لا يرضي الله. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]. تأملوا رحمكم الله: لم يقل الله فقط: لا تزنوا، بل قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾، فنهى عن الطرق المؤدية إليه، ومن ذلك النظر المحرم، والخلوة، والمراسلات والعلاقات التي لا يرضاها الله. أيها الشاب، قبل أن تقترب من فتاة وتبدأ معها علاقة محرمة، قف مع نفسك واسألها: هل ترضى هذه العلاقة لأختك؟ هل ترضاها لأمك؟ هل ترضاها لابنتك؟ فإن كنت لا ترضاها لأهلك، فكيف ترضاها لبنات المسلمين؟ ثم تسأل نفسك: وكيف تزعم أن حبك صادق، وأنت تعصي الله من أجل من تحب؟ إن كان حبك صادقًا، فاحفظها ولا تجرّها إلى الحرام، وإن كنت تريدها زوجةً، فاسلك الطريق الذي أحلّه الله، أما أن تكون العلاقة سريةً محرمةً ثم تسميها حبًا، فهذه تسمية لا تغيّر حكم الله. وقال النبي ﷺ: «لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا ومعها ذو محرم» متفق عليه. واعلموا أن الحرام غالبًا لا يبدأ كبيرًا، وإنما يبدأ بخطوة صغيرة: نظرة، ثم رسالة، ثم تعلق، ثم تجاوز للحدود. قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: 168]. فاحفظوا قلوبكم وأبصاركم، ومن ابتُلي بشيء من ذلك فليتب إلى الله، ولا ييأس من رحمته، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53]. اللهم طهّر قلوبنا، واحفظ شباب المسلمين من الفتن ماظهر منها وما بطن، وثبّتنا على طاعتك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد ﷺ. #العلاقات_المحرمة #تقوى_الله
38 9 comentarios