𝑺𝒂𝒏𝒅𝒚 — ساندي ⭐ @5558466668899 ·
بين قلبي وقلبك كانت زهراء تؤمن أن الحب مجرد كلمة جميلة… حتى قابلته. كان اسمه آدم، شابًا هادئًا لا يتحدث كثيرًا، لكن نظراته كانت تقول أشياء عجزت الكلمات عن قولها. في أول يوم جمعهما، اصطدمت به زهراء عند باب المكتبة، فسقطت الكتب من يديها. انحنى آدم ليساعدها، وقال مبتسمًا: — «واضح أن أول لقاء لنا بدأ بفوضى.» ضحكت زهراء بخجل: — «وأنت السبب.» رفع حاجبه: — «أنا؟» — «أنت اللي وقفت بطريقي.» ومنذ ذلك اليوم، أصبح وجود آدم جزءًا من تفاصيلها الصغيرة. رسالة صباحية منه كانت كفيلة بأن تجعل يومها أجمل، وسؤال بسيط مثل "كيف كان يومك؟" كان يعني لها أكثر مما يتخيل. لكن الحب لا يأتي دائمًا وحده… بدأت الشائعات تنتشر، وبدأ شخص ما يحاول إفساد العلاقة بينهما. ومع كل كلمة كاذبة، كان آدم يبتعد قليلًا، بينما كانت زهراء تتمسك بالأمل. وفي مساء بارد، وقف أمامها وقال: — «زهراء… أنا تعبت من كل شيء.» نظرت إليه والدموع تملأ عينيها: — «وأنا؟» سكت. ثم قال بصوت منخفض: — «أنتِ أكثر شيء أخاف أخسره.» رفعت عينيها إليه: — «إذن لا تتركني.» لكنه رحل. ومرت الأيام… حاولت زهراء أن تنسى، أن تضحك، أن تعيش وكأن شيئًا لم يحدث. حتى جاء اليوم الذي عاد فيه آدم. وقف أمامها، وبدا وكأنه يحمل ألف كلمة في قلبه. قال: — «كنت غبيًا.» أجابته بهدوء: — «وتأخرت.» ابتسم بحزن: — «لكنني رجعت.» نظرت إليه طويلًا، ثم قالت: — «الرجوع سهل يا آدم… الصعب أنك تثبت لي أن هذه المرة لن تتركني.» اقترب خطوة، وقال: — «هذه المرة لن أترك الكلام يقرر عني… سأختار قلبي.» ولأول مرة منذ زمن، ابتسمت زهراء. ربما لم تكن قصتهما مثالية… لكنها كانت قصتهما. وكان الحب الحقيقي بالنسبة لهما هو أن يختارا بعضهما، حتى بعد أن عرفا كم يمكن للحياة أن تضع بينهما من مسافات.
14 5 comments