🍂أَبُو عُمَرَ🤍 @Elsalfi01 ·
طلبُ العلمِ الشرعيِّ الحمدُ للهِ وكفى، والصلاةُ والسلامُ على الحبيبِ المصطفى ﷺ، أمَّا بعد: إخواني وأخواتي، إنَّ طلبَ العلمِ الشرعيِّ من الواجباتِ على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ؛ إذ إنَّه السبيلُ إلى إقامةِ الدينِ وتحقيقِ التوحيدِ على الوجهِ الذي أمرَ اللهُ سبحانه وتعالى به، وبيَّنه نبيُّنا الكريمُ ﷺ. كما أنَّه سببٌ للثباتِ عند سؤالِ القبرِ، والنجاةِ يومَ العرضِ الأكبرِ. قال الإمامُ ابنُ بازٍ رحمه الله: «الواجبُ على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ أن يتعلَّمَ ما لا يَسَعُه جهلُه». وقال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية رحمه الله: «العلمُ إمامُ العمل»؛ فبالعلمِ يعرفُ العبدُ ربَّه ودينَه، ويسيرُ على بصيرةٍ وهدى. وإنَّ طلبَ العلمِ الشرعيِّ من الأمورِ التي قلَّ الاهتمامُ بها في زمانِنا، وهذا أمرٌ ينبغي تداركُه؛ فاتَّقوا اللهَ عبادَ الله، واعلموا أنَّ الإنسانَ لا يملكُ القدرةَ على تحمُّلِ النارِ وشدَّتِها. فاتَّقوا اللهَ وتوبوا إليه، وتعلَّموا دينَكم وتوحيدَكم، واطلبوا العلمَ الشرعيَّ؛ فإنَّه، واللهِ، نورٌ للعبدِ في حياتِه، وسببٌ من أسبابِ الهدايةِ والنجاةِ. ولا تقولوا: نحنُ ما زلنا صغارًا؛ فإنَّ المسلمَ إذا بلغَ صار مكلَّفًا، ووجبَ عليه أن يتعلَّمَ من دينِه ما لا يَسَعُه جهلُه. أسألُ اللهَ لكم الهدايةَ والسدادَ، وأن يرزقَكم لذَّةَ الطاعاتِ، والعلمَ النافعَ، والعملَ الصالحَ، وأن يحرِّمَ وجوهَكم على النارِ، ويثبِّتَنا وإيَّاكم عندَ الموتِ، وفي القبرِ، ويومَ العرضِ الأكبرِ. وباركَ اللهُ فيكم، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.
38 5 comments