بعض الناس لا يكون وجودهم في حياتنا مجرد صدفة، بل يكونون رزقًا من الله، وجبرًا يأتي في الوقت الذي نكون فيه بأمسّ الحاجة إليه.
يأتي أحدهم إلى حياتك دون ضجيج، ثم تكتشف مع الأيام أن وجوده غيّر شيئًا فيك؛ أصبحت تبتسم أكثر، وتطمئن أكثر، وتشعر أن للحياة جانبًا جميلًا لم تكن تراه من قبل.
هناك أشخاص لا يحتاجون إلى أن يفعلوا الكثير حتى يتركوا أثرًا عظيمًا؛ يكفي أن يسألوا عنك، أو يستمعوا إليك دون ملل، أو يطمئنوا عليك في وقتٍ لم يسأل فيه أحد.
وجودهم يشبه اليد التي تمتد إليك بعد تعب، والكلمة التي تأتي في وقتها، والطمأنينة التي لا تعرف كيف تشرح سببها.
ومعهم، تصبح الأشياء البسيطة أجمل؛ الحديث العابر يصبح ذكرى، والضحكة تصبح راحة، وحتى الأيام الثقيلة تصبح أخفّ لمجرد أنك تعرف أن هناك شخصًا يمكنك أن تكون معه على حقيقتك دون خوفٍ أو تكلّف.
ولعل أجمل ما في هؤلاء الأشخاص أنك لا تشعر أنهم يضيفون شيئًا إلى حياتك فحسب، بل تشعر أنهم يعيدون إليك شيئًا فقدته من نفسك.
فتنظر إليهم أحيانًا وتقول في سرك:
«لعل وجودك في حياتي كان إحدى صور رحمة الله التي لم أعرف كيف أطلبها.»
فبعض الأشخاص لا نعرف قيمتهم إلا حين ندرك أن الحياة كانت أكثر قسوة قبل أن نلتقي بهم.
هم رزق، وجبر خاطر، ووجهٌ جميل من وجوه الحياة. ❤️🩹


14
3 yorum
