Communauté
🍂أَبُو عُمَرَ🤍 @Elsalfi01 ·
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الإمام المقتدى به والداعي إلى الحق المبين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيلهم واهتدى بهداهم إلى يوم الدين. ​أما بعد: ​فيا أيها الإخوان في الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، وطاعته في السر والعلن. واعلموا أن أعظم الواجبات وأهم الفرائض بعد الشهادتين هي الصلاة العظيمة؛ عمود الإسلام، وفارق ما بين الإيمان والكفر، والواجب على كل مسلم ومسلمة العناية بها، والمحافظة عليها في أوقاتها مع جماعة المسلمين. ​وقد دلت الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على عظم شأنها، والتحذير الشديد من تركها أو التهاون بها. ​أولاً: أدلة القرآن والسنة على عظم خطر ترك الصلاة ​عباد الله، لقد تواترت الأدلة من الوحيين الشريفين على أن تارك الصلاة على خطر عظيـم: ​من القرآن الكريم: قال الله سبحانه وتعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59]. فمن أضاع الصلاة فقد أضاع دينه، والعياذ بالله. وقال عز وجل في بيان حال المجرمين يوم القيامة: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرٍ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42-43]. ​ومن السنة المطهرة: ما ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»، وما أخرجه الإمام أحمد وأهل السسن بسند صحيح عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركتها فقد كفر». وهذا هو الحق الذي دلت عليه النصوص الصحيحة، وهو قول جمهور أهل العلم من الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان. ​ثانياً: كلام أئمة السلف في كفر تارك الصلاة ​أيها الإخوان، وقد نص أئمة السلف الأعلام على أن ترك الصلاة كفر أكبر يخرج من الملة: ​قال الإمام الحافظ عبد الله بن شقيق العقيلي رحمه الله: «لم يكن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة». هكذا نقل الإجماع الصحابي الجليل على كفر تاركها. ​وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: «ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه المسلمون»، مبيناً بذلك ما استقر عليه الأمر عند سلف هذه الأمة. ​وقال الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله: «صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدُن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا: أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتى يخرج وقتها كافر». ​​فيا أخي المسلم، يا من فرّط في الصلاة أو تركها: اتقِ الله عز وجل! توب إلى الله توبة نصوحاً قبل أن يأتيك الموت بغتة. لا تغرنك الدنيا ولا تخدعنك الشواغل والأماني. الصلاة هي عمود دينك، وهي أول ما تسأل عنه يوم القيامة، فإن صلحَت صلح سائر عملك، وإن فسدَت فسد سائر عملك. ​نسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يهدي ضال المسلمين، وأن يرد تاركي الصلاة إلى الحق رداً جميلاً، وأن يمن علينا جميعاً بالثبات على الإسلام حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.
35 4 commentaires