شَربتُ السُّكوتَ حتَّى امتَلأْتُ صَمتاً،
وظَنّوا بأَنِّي سَكَنْتُ الهُدوءْ..
وما دَرَوا أنَّ فِي العُمْقِ حَرْباً
تَثُورُ وتَأْبَى العَفاءَ والـمُقيلْ.
أَنَا لَسْتُ مِمَّنْ يَعيشُ السَّرابَ،
ولا مَنْ يَهابُ افتِراقَ الطُّرقْ..
أُحِبُّ الوُضوحَ العَنيدَ البَسِيطَ،
وأَكْرَهُ زَيْفَ الوُجُوهِ القِصَارْ.
صَنَعْتُ لِنَفْسِي بَعِيداً مَساحةْ،
فَلَسْتُ أَدُورُ بِأَفْلاكِهِمْ..
ولي حُلُمٌ كَالجِبالِ الأَشَمِّ،
سَأَبْلُغُهُ لو طَالَ هذا السَّفَرْ.
سَيأْتِي زَمانٌ يُضِيءُ بِيومِي،
وَيَعْرِفُ مَنْ كُنْتُ تحتَ الظَّلامْ؛
فَلَسْتُ أَغِيبُ لِكَي يَنْسَوُونِي،
ولكِنْ لأَرْجِعَ رَعْداً ونَارْ


8
4 yorum
