ليس كلُّ رحيلٍ سببه انطفاء المشاعر،
فبعض الطرق تنتهي
بعد أن تُستنزف فيها الخطوات.
تتكرر الوعود،
وتتغير الكلمات،
ويبقى الانتظار في المكان نفسه
كأنه لم يتعلم من المرات السابقة.
ثم يأتي يومٌ غريب،
لا يختفي فيه الشعور،
بل تختفي الرغبة في إعطائه فرصةً جديدة.
فبعض الجروح لا يصنعها الفراق،
بل ما سبقه من محاولاتٍ لم تغيّر شيئًا.
وقد يبدو الصمت برودًا،
بينما يكون في حقيقته
بقايا كلامٍ لم يعد له مكان.
ليس كل بابٍ مغلقٍ يحمل خلفه كراهية،
بعض الأبواب أُغلقت
لأن كثرة فتحها
جعلت ما خلفها يؤلم أكثر مما يستحق.
والأصعب أن يأتي التغيير
بعد أن يصبح الانتظار نفسه
شيئًا من الماضي.
حينها لا يعود السؤال:
!(«هل بقي شيء؟»)
بل يصبح:
!(هل يكفي ما بقي لإعادة بناء ما تهدّم)
وبعض الأشياء، مهما بقي لها أثر،
لا تعود كما كانت...
ليس لأنها لم تكن مهمة،
بل لأنها كانت مهمةً أكثر مما ينبغي.
#luna_artix
#كتابات_luna_artix


18
4 comentarios
