بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الموهبةَ الحقَّةَ كالجوهرةِ المكنونة، لا يُستبانُ جوهرُها إلا إذا امتدّت إليها يدُ من يُحسنُ التنقيبَ عنها، ويصونُ نفاستَها، ويهيّئُ لها مناخَ الظهورِ والازدهار؛ وإلا ظلّت حبيسةَ الخفاء، مطمورةً تحتَ ركامِ الإهمالِ والنسيان.
ومن هذا المنطلق، وفي رحابِ نقابة !(Requiem)، التي أقمناها لتكونَ مأمنًا لأهلِ الفنِّ والأدبِ والإبداع، وملاذًا لكلِّ صاحبِ موهبةٍ أعياهُ التماسُ لحاضنةٍ تُنصفُ سعيَه، وتقدّرُ أثرَه، وتمنحُ إبداعَه حقَّه من العنايةِ والاحتفاء؛ فإننا نُجدّدُ النداءَ لكلِّ نفسٍ موهوبةٍ لم تجدْ سبيلَها بعد، ولكلِّ قلمٍ لم يجدْ من يُصغي إلى مداده، ولكلِّ ريشةٍ ما زالت تبحثُ عمّن يُبصرُ ما وراءَ خطوطها.
لسنا نبتغي الكمال، ولا نقيمُ للإتقانِ وحدَه ميزانًا، وإنما نلتمسُ صدقَ الشغفِ ونُبلَ السعيِ وحرارةَ الموهبة. فنحنُ جماعةٌ يأخذُ بعضُها بأيدي بعض، وتلتقي في رحابها ضروبُ الإبداع؛ من الرسمِ والتصميمِ والتلوينِ والكتابة، بعيدًا عن صخبِ التنافسِ المبتذل، وضجيجِ التجمعاتِ العابرة، وما يفسدُ صفوَ الإبداعِ من مشاحنةٍ واستعراض.
جئنا لنكونَ سندًا لمن أعزلتهُ الظروف، وموئلًا لمن غفلَ الناسُ عن موهبته، ورفدًا لكلِّ مبدعٍ يريدُ أن يجدَ بيننا قومًا يقدّرونَ الحرفَ إذا صدق، والصورةَ إذا أبدعت، والفكرةَ إذا سمت.
فمن وجدَ في نفسه شغفًا لا يخبو، وموهبةً تستحقُّ أن تُرى، وقلمًا أو ريشةً أو فكرًا ينشدُ موضعًا يليقُ به؛ فليطرقْ بابَ النقابة، فإنَّ أبوابَها مشرعة، وسبيلَ الوصالِ ميسورٌ عبرَ الرسائلِ الخاصة.
هلمّوا إلى رحابكم؛ فإنَّ المكانَ لا يكتملُ إلا بأهله، ولا يزدانُ إلا بمواهبكم، ولا يُكتبُ له البقاءُ إلا بأثرِكم.
#Requiem
#كتابات_Requiem


68
16 yorum
