Topluluk
الـ عَـــقِـيـدَة 𝆹꫶ׁ𝅥ׅ꯱ׁׅ @27484081 ·
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته 🌷 !(ليش أحيانًا ندعي رب العالمين كثير، ومع ذلك ما نشوف الإجابة بسرعة)؟ هل معنى إن الدعاء ما تحقق إن الله ما سمعنا؟ أو إن الله ما يريد لنا الخير؟ فا السؤال: ليش أحيانًا تتأخر إجابة الدعاء؟ !(أولًا، لازم نفهم شيء مهم جدًا، وهو أن الله سبحانه وتعالى يسمع!(دعاء عباده ويعلم حاجاتهم، وما في دعاء يضيع عند الله.) يعني لما تدعي بشيء وما يتحقق مباشرة، لا تقول: !(ربي ما استجاب لي)، لأن الاستجابة مو شرط تكون بالطريقة والوقت اللي إحنا نتوقعه. ممكن الإنسان يطلب شيء ويظن أنه خير له، لكن الله سبحانه وتعالى يعلم أن هذا الشيء ممكن يكون فيه ضرر عليه، والإنسان بطبيعته ما يعرف المستقبل. وهنا نفهم معنى جميل جدًا: أنت تطلب من الله، والله يختار لك. ثانيًا، أحيانًا تكون الإجابة موجودة، لكن بصورة مختلفة عن اللي طلبناه. يعني ممكن تدعي أن الله يحقق لك أمرًا معينًا، فلا يحدث هذا الأمر، لكن بعدها تكتشف أن الله صرف عنك شيئًا سيئًا بسببه، أو فتح لك بابًا أفضل، أو أعطاك شيئًا لم تكن تتوقعه أصلًا. فهل نقول إن الدعاء لم يُستجب؟ لا. الله سبحانه وتعالى أعلم بما ينفعك، وأرحم بك من نفسك. ثالثًا، الدعاء نفسه عبادة. يعني أنت لما ترفع يديك وتتكلم مع رب العالمين، أنت أصلًا في عبادة وقرب من الله، حتى قبل أن ترى الشيء الذي طلبته. وهنا المشكلة أن بعض الناس يتعامل مع الدعاء وكأنه مجرد طلب سريع: !("دعيت، ما صار، خلاص ما عاد أدعي.") لكن المؤمن يعرف أن علاقته بالله ليست مبنية على أن كل شيء يحصل فورًا. هو يدعو لأنه يعلم أن له ربًا يسمعه، ويثق بحكمته، ويعرف أن اختيار الله له خير من اختياره لنفسه. !(طيب، هل التأخير يعني أن الله غاضب مني)؟ ليس بالضرورة أبدًا. ممكن يكون التأخير اختبارًا لصبرك، وممكن يكون لأن الوقت المناسب لم يأتِ، وممكن لأن ما تريده ليس خيرًا لك، وممكن أن الله يدخر لك خيرًا أعظم مما طلبت. يعني تخيل شخصًا يريد الوصول إلى مكان معين، والطريق الذي اختاره يبدو له أقصر، لكن شخصًا يعرف الطريق كاملًا يقول له: لا تسلك هذا الطريق، فيه خطر، اسلك الطريق الآخر. !(هل منعُه من الطريق الأول يعني أنه لا يريد له الوصول؟) لا، بالعكس، هو منعه لأنه يعرف شيئًا لا يعرفه. وهكذا نحن مع الله سبحانه وتعالى. نحن نرى اللحظة الحالية فقط، أما الله فيعلم الماضي والحاضر والمستقبل. لذلك لا تجعل تأخر الإجابة سببًا لترك الدعاء. يمكن أن تكون اللحظة التي ظننت فيها أن دعاءك تأخر، هي نفسها اللحظة التي كان الله فيها يهيئ لك شيئًا أجمل مما طلبت. !(قال الله تعالى:) ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فلا تيأس من الدعاء، ولا تستعجل، ولا تظن أن الله نسيك. الله يسمعك، ويعلمك، ويعلم ما تحتاجه قبل أن تطلبه. وأحيانًا تكون أعظم إجابة للدعاء ليست في حصولك على الشيء الذي طلبته، وإنما في أن الله أعطاك ما هو خير لك. !(وفي النهاية) تذكر دائمًا: أنت لا تدعو ربًا بعيدًا عنك، بل تدعو ربًا يعلم حالك، ويسمع كلامك، ويعرف حاجتك، ويرى ما لا تراه أنت. !(فادعُ، واصبر، وأحسن الظن بالله.)
47 7 yorum