Etkinlik: !(النداء_الأخير)
!(النداءُ الأخير)
مِن وسطِ الموت، حيثُ يضيقُ صدري وتثقلُ جراحي، لا أجدُ ما أفعلهُ سوى أن أستعيدَ حياتي؛ تلك الحياةُ التي أنفقتُها وأنا أظنُّ أنَّ الوقتَ عدوٌّ يمكنني هزيمتُه
أنا جيرايا
عشتُ أركضُ خلفَ النبوءة، وأتنقّلُ بين الحروبِ والقرى، أضحكُ كلما اشتدَّ الألم، كأنَّ السخريةَ قادرةٌ على خداعِ الموت، كنتُ أبحثُ عن طفلِ النبوءة، هكذا أقنعتُ نفسي، قلتُ إنني أبحثُ عمّن سيغيّرُ العالم، لكنَّ الحقيقةَ أكثرُ قسوةً من ذلك
كنتُ أبحثُ عن شخصٍ أستطيعُ أن أضعَ فيه كلَّ ما عجزتُ عن تحقيقِه، كنتُ أريدُ تلميذًا أصنعُ منه نسخةً ناجحةً منّي؛ نسخةً لا تخسرُ ما خسرته، ولا تتعثّرُ حيثُ تعثّرت، ولا تدفعُ ثمنَ أخطائي، كنتُ أريدُ إنسانًا يحملُ أحلامي نيابةً عنّي
ولم أفهم أنني، وأنا أبحثُ عن !(المختار)، كنتُ أبحثُ في الحقيقةِ عن دميةٍ أُحرّكُها بخيوطِ ندمِي ثم جاءَ الفتى ناروتو
فشلتُ
فشلتُ في جعلهُ ما أردت، وفشلتُ في أن أجعلهُ يسيرُ بالطريقِ الذي رسمتُه له لكنني للمرةِ الأولى أدركتُ أن الفشلَ لم يكن فيه بل في الفكرةِ التي عشتُ بها، لم يكن كلُّ من انحرفَ عن الطريقِ الذي رسمتُه فاشلًا، كنتُ أنا من ظنَّ أنَّ للنجاحِ شكلًا واحدًا وأنَّ الإنسانَ لا يكونُ ناجحًا إلا إذا أصبحَ كما أريدهُ أنا
نظرتُ إلى ناروتو فرأيتُ شيئًا لم أستطع صنعَه في نفسي، إنسانًا لا يحتاجُ أن يكونَ نسخةً من أحد، إنسانًا يستطيعُ أن يحملَ جراحَه دون أن يسمحَ لها بأن تحدّدَ من يكون
عندها فهمتُ المفارقةَ التي قضيتُ عمري أهربُ منها
كنتُ أبحثُ عن تلميذٍ يغيّرُ العالم فإذا بتلميذٍ واحدٍ يغيّرُني أنا
ربما لم تكن مهمتي أن أصنعَ البطلَ الذي تتحدثُ عنه النبوءة، بل أن أجدَ إنسانًا يستطيعُ أن يختارَ طريقَه دون أن أختارَه عنه
والآن وأنا أقتربُ من النهايه لا أفكرُ في قوتي، ولا في ألقابي، ولا في المعاركِ التي خضتُها؛ أفكرُ في كلِّ من فقدتُهم، وفي كلِّ شيءٍ ظننتهُ يومًا فشلًا
كم هو غريبٌ أن نعيشَ عمرًا كاملًا نحاولُ إثباتَ أننا لم نفشل ثم نكتشفَ في اللحظةِ الأخيرة أنَّ الفشلَ نفسه كان جزءًا من الطريق
أنا جيرايا
فشلتُ كثيرًا، وخسرتُ أكثر ولم أصبح الرجلَ الذي ظننتُ أنني سأكونُه
لكنني الآن لا أندم، لأنني لم أتركْ خلفي نسخةً ناجحةً منّي، بل تركتُ ناروتو
!(وذلك الفتى الذي فشلتُ في تشكيلِه كان أعظمَ شيءٍ نجحتُ في أن أتركَه خلفي)
فإذا كان لا بدَّ للموتِ أن يأخذَني اليوم، فليأخذْ جسدي
!(أما إرادتي)
فقد وجدتُ من يحملُها
#النداء_الأخير
#فعاليات_animeista
#Raging
#سل_قلمك
#محبرة_كاتب
#no_body
#انمي
#anime
#كتابات_الهائج


41
10 yorum
